من الفراعنة إلى الصحافة.. كيف بدأ الاحتفال بعيد الأم حول العالم؟
يحتفل العالم بـ عيد الأم 2026 وسط تساؤلات متجددة عن جذور هذا اليوم وقصته، التي تمتد عبر آلاف السنين من الحضارات القديمة إلى المبادرات الحديثة، وصولًا إلى اختلاف مواعيده بين الدول.
جذور فرعونية وتقديس للأمومة
ويرجع أصل الاحتفال بعيد الأم إلى العصور القديمة، حيث أولى المصريون القدماء مكانة خاصة للأم، واعتبروها رمزًا للحياة والرعاية، وتكشف النقوش الفرعونية عن احتفالات مخصصة للأمهات، كان أبرزها تكريم الإلهة إيزيس، التي جسّدت معاني الأمومة والحب والحماية في المعتقدات المصرية القديمة.
وفي العصر الحديث، ارتبط ترسيخ عيد الأم بالناشطة الأمريكية آنا جارفيس، التي نظمت أول احتفال رسمي عام 1908 تخليدًا لذكرى والدتها، واستمرت جهودها حتى اعتمدت الولايات المتحدة هذا اليوم عيدًا وطنيًا عام 1914، ليُحتفل به في الأحد الثاني من مايو سنويًا.
ورغم نجاحها، أعربت جارفيس لاحقًا عن استيائها من تحويل المناسبة إلى حدث تجاري.
مواعيد مختلفة حسب الثقافات
تتباين تواريخ الاحتفال بعيد الأم عالميًا وفقًا للعادات والتقاليد، إذ تحتفل معظم الدول العربية به في 21 مارس تزامنًا مع بداية فصل الربيع، بينما تحتفل به الولايات المتحدة وكندا وألمانيا في الأحد الثاني من مايو، وتخصص المملكة المتحدة وإيرلندا الأحد الرابع من مارس لهذه المناسبة، في حين تختار الأرجنتين يوم 3 أكتوبر.
من الصحافة إلى المجتمع.. قصة عيد الأم عربيًا
وفي العالم العربي، تعود فكرة الاحتفال بعيد الأم إلى الصحفي المصري علي أمين، الذي طرحها في عموده فكرة بجريدة أخبار اليوم، داعيًا لتخصيص يوم للاحتفاء بالأم.
وجاءت الدفعة الأقوى للفكرة بعد قصة إنسانية عرضتها إحدى الأمهات على شقيقه مصطفى أمين، حيث كرّست حياتها لتربية أبنائها قبل أن يهجروها، ما دفعهما للمطالبة بيوم لرد الجميل للأمهات.
ولاقت الفكرة صدى واسعًا، إذ انهالت رسائل التأييد من القراء، بين مطالب بتخصيص يوم واحد وآخرين اقترحوا أسبوعًا كاملًا للأم، لتتحول المبادرة لاحقًا إلى تقليد راسخ تحتفي به المجتمعات العربية سنويًا.


