خبير آثار يوضح حقيقة التكوين الصخري لـ العجل الذهبي بوادي الراحة في سانت كاترين
تُعد سانت كاترين من أبرز المدن الدينية والتاريخية في مصر، لما تحمله من مكانة روحية كبيرة، حيث تزخر بالعديد من الروايات، ما بين حقائق تاريخية وأخرى متداولة لا تستند إلى أدلة.
ومن بين هذه الروايات، ما يُثار حول أحد التكوينات الصخرية في منطقة وادي الراحة، والذي يعتقد البعض أنه يشبه بقرة مرتبطة بقصة عبادة بني إسرائيل.
وفي هذا السياق، أوضح حسام صبحي، مدير آثار سانت كاترين، في تصريحات لـ«القاهرة 24»، أن ما يتم تداوله بشأن هذا التكوين الصخري لا يستند إلى أي أدلة علمية أو دينية موثوقة، مؤكدًا أنه مجرد تفسير شعبي لا أساس له من الصحة.
وأشار إلى أن القصة الدينية تتعلق بـ"العجل الذهبي" الذي صنعه السامري خلال غياب نبي الله موسى عليه السلام لتلقي ألواح الشريعة.
وقد ورد في القرآن الكريم، في سورة طه (آية 97): "وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا".
وتوضح الآية أن العجل تم حرقه ثم نُسف في "اليم"، أي البحر، ما يشير إلى أن موقع الواقعة كان مرتبطًا بمنطقة مائية، وليس بتكوينات جبلية داخلية مثل منطقة سانت كاترين.
كما أضاف أن الروايات تؤكد أن السامري صنع العجل من الذهب الذي جمعه بنو إسرائيل، ولا توجد أي صلة بين هذه القصة والتكوينات الصخرية الطبيعية الموجودة حاليًا.
واختتم بأن التكوين الصخري في وادي الراحة ما هو إلا ظاهرة طبيعية نتجت عن عوامل التعرية عبر آلاف السنين، ولا يرتبط بأي أحداث دينية أو تاريخية.


