مفتي الجمهورية يوضح منهج دار الإفتاء في مواجهة قضية الطلاق في مصر| خاص
أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، منهج دار الإفتاء في مواجهة قضية الطلاق في مصر.
وقال المفتي خلال حواره مع القاهرة 24: قضية الطلاق في مصر من القضايا التي تتعامل معها دار الإفتاء بمنهج يجمع بين الدقَّة الشرعية والمسؤولية الاجتماعية؛ فنحن لا ننظر إلى الطلاق باعتباره مجرد لفظ يفصل فيه حكم نظري، بل باعتباره قرارًا يمسُّ كيان الأسرة واستقرار المجتمع، ومن ثَم فإن التعامل معه يتطلب فهمًا عميقًا للسياق والملابسات.
وتابع: وعند ورود أي حالة طلاق، يتم عرضها على أمناء الفتوى المتخصصين، ويستمع إلى الطرفين لفهم حقيقة الواقعة، خاصة في حالات الغضب، أو الطلاق المعلَّق، أو التكرار، أو الإكراه ويتم التحقق من توافر أركان الطلاق وشروطه وفق الضوابط الفقهية المعتمَدة، مع مراعاة النية والسياق، وعدم التسرُّع في الحكم. وكثير من الحالات يتبين فيها أن الطلاق لم يقع شرعًا، أو أنه يحتاج إلى ضبط المفهوم قبل اتخاذ قرار نهائي.
وواصل: وفي إطار الحرص على تقليل نِسَب الطلاق ومعالجة جذوره، أنشأت دار الإفتاء إدارة الإرشاد الزواجي، وهي إدارة متخصصة تُعنَى بتأهيل المقبلين على الزواج من خلال برامج توعوية ودورات تدريبية تتناول الجوانب الشرعية والنفسية والاجتماعية للحياة الزوجية.
وأكمل: كما تعمل الإدارة على استقبال المشكلات الزوجية القائمة، والسعي إلى الإصلاح بين الزوجين عبر جلسات حوار وإرشاد، بالتعاون مع مختصين في الجوانب النفسية والاجتماعية، بهدف إعادة الاستقرار للأسرة قبل الوصول إلى مرحلة الانفصال.


