روائع الدولة الوسطى.. المتحف المصري يعرض مقصورة لأميرة من الأسرة 11
يعرض المتحف المصري بالتحرير، قطعة أثرية استثنائية تعود إلى عصر الأسرة الحادية عشرة، تتمثل في جزء من مقصورة الأميرة عاشيت، إحدى الزوجات الملكيات للملك منتوحتب الثاني، مؤسس عصر الدولة الوسطى.
المتحف المصري يعرض مقصورة لأميرة من الأسرة 11
وتعكس القطعة ملامح الفن الراقي الذي ازدهر في تلك الفترة، حيث تبرز النقوش الدقيقة تفاصيل الحياة الملكية والدينية، مؤكدة مكانة الأميرة داخل القصر ودورها البارز في المجتمع الطيبي الذي شهد استقرارًا سياسيًا ونهضة فنية ملحوظة.
وتشير الدراسات إلى أن الأميرة عاشيت لم تكن مجرد زوجة ملكية، بل حملت ألقابًا مهمة مثل "زوجة الملك ومحبوبته"، إلى جانب دورها الديني ككاهنة للمعبودة حتحور، ربة الحب والجمال والموسيقى، وهو ما انعكس بوضوح في جودة النحت البارز والزخارف التي تزين المقصورة.
وتُظهر القطعة توازنًا فنيًا مميزًا بين التقاليد المصرية القديمة والأسلوب الطيبي المبتكر، حيث تمتزج الخطوط القوية بالتفاصيل الدقيقة للأزياء والحلي، مقدمة صورة متكاملة عن الفكر الاجتماعي والديني للمرأة في تلك الحقبة.
يُذكر أن المقصورة تم العثور عليها في منطقة الدير البحري بالأقصر، وتُعد نموذجًا بارزًا لتطور فن النحت في بدايات الدولة الوسطى، بما يعكس عبقرية الفنان المصري القديم وقدرته الفائقة على تخليد الشخصيات عبر العصور.


