السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة تحذر من مخاطر مرض السمنة على صحة الأطفال مستقبلا

السمنة ـ تعبيرية
صحة وطب
السمنة ـ تعبيرية
الإثنين 23/مارس/2026 - 08:43 م

كشفت دراسة أجراها معهد كارولينسكا السويدي عن التداعيات الصحية المرتبطة بزيادة الوزن بأن الأطفال الذين يعانون من مرض السمنة يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بمضاعفات خطيرة في المستقبل، حتى وإن كانت نتائج فحوصاتهم الطبية الحالية طبيعية تمامًا ولا تظهر عليهم أي علامات لاعتلالات أيضية.

دراسة طبية تُحذِّر من مخاطر مرض السمنة على صحة الأطفال مستقبلًا

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أوضحت النتائج المنشورة في دورية JAMA Pediatrics أن هؤلاء الصغار يبقون عرضة لتطوير السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واختلال مستويات الدهون عند بلوغهم سن الثلاثين، مقارنة بأقرانهم ذوي الأوزان الطبيعية.

ويفند هذا الاكتشاف العلمي الاعتقاد السائد بأن الصغار الأصحاء ظاهريًا لا يحتاجون لتدخلات علاجية فورية، مؤكدًا أن علاج مرض السمنة في مرحلة الطفولة ضرورة طبية ملحة لتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة لاحقًا وحماية مستقبلهم بشكل جذري.
مخاطر خفية تتجاوز الفحوصات الطبيعية

طالما شهدت الأوساط الطبية جدلًا واسعًا حول مدى الحاجة لإخضاع الصغار الذين يتمتعون بمستويات طبيعية لضغط الدم ووظائف الكبد لبرامج علاجية مكثفة.
وفي هذا السياق، يوضح البروفيسور كلود ماركوس Claude Marcus، الأستاذ في قسم العلوم السريرية والتدخل التابع لمعهد كارولينسكا  Karolinska Institutet، أن الاعتقاد بعدم حاجة هذه الفئة للعلاج هو افتراض خاطئ تمامًا.

وفقًا لـ Medical Xpress، تتبعت الأبحاث الحالة الصحية لأكثر من 7200 طفل تتراوح أعمارهم بين السابعة والسابعة عشرة، ممن خضعوا لبرامج مكافحة مرض السمنة في السويد، واستمرت المتابعة بدقة حتى بلوغهم سن الـ 30، لتقييم المخاطر الأيضية وتأثيراتها طويلة الأمد على وظائف الأعضاء.

أرقام مقلقة وتداعيات مستقبلية

ووفقًا للدراسة، أظهرت المقارنات الإحصائية فجوة صحية مقلقة بحلول العقد الثالث من العمر، حيث تطور السكري من النوع الثاني لدى 9% من الأطفال المصابين بزيادة الوزن الصحية أيضيًا، مقابل 17% للمصابين باختلالات واضحة، بينما لم تتجاوز النسبة 0.5% في المجموعة المرجعية السليمة.

وانسحب هذا التفاوت الملحوظ على معدلات ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون، حيث تؤكد الأستاذة المساعدة إميليا هاجمان Emilia Hagman أن خلو الجسم من المؤشرات السلبية أو التحاليل غير الطبيعية لا يوفر حماية كافية، محذرة من أن إهمال معالجة مرض السمنة يمهد الطريق حتمًا لأمراض قلبية وعائية مستقبلية ترهق الأنظمة الصحية.

حتمية التدخل العلاجي المبكر

وتلقى جميع المشاركين في الدراسة دعما مخصصا لتبني أنماط حياة صحية، بغرض تقييم ما إذا كانت الاستجابة للعلاج في الصغر تؤثر فعليا على احتمالات الإصابة بالأمراض لاحقا، حيث أثبتت المتابعة السريرية، التي نشرت تفاصيلها الدقيقة عبر دورية جاما لطب الأطفال  JAMA Pediatrics، أن الاستجابة الإيجابية للتدخلات المبكرة ارتبطت بانخفاض كبير في معدلات الإصابة بكافة الأمراض المشمولة بالبحث.

وخلص الباحثون إلى نتيجة قاطعة تفيد بأن تشخيص مرض السمنة بحد ذاته يستوجب تدخلا طبيا عاجلا وتوفير رعاية شاملة لجميع الأطفال دون استثناء، حتى وإن بدوا في كامل لياقتهم البدنية أثناء الفحوصات الروتينية الأولية.

تابع مواقعنا