لوحة مرموقة تكشف التقديس الملكي للإلهين سيرابيس وإيزيس بالإسكندرية
كشف متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية عن لوحة من الرخام تعود للعصر البطلمي (217-204 ق.م.)، تحمل إهداءً للإلهين سيرابيس وإيزيس، قدمه أرخيبوليس ابن كوزموس نيابة عن الملك بطلميوس الرابع وزوجته الملكة أرسينوي الثالثة.
لوحة مرموقة تكشف التقديس الملكي للإلهين سيرابيس وإيزيس بالإسكندرية
اللوحة، التي يبلغ طولها 33 سم وعرضها 23 سم، اكتُشفت بمنطقة الحضرة بالإسكندرية، وتعرض حاليًا في قاعة الآثار اليونانية والرومانية، فاترينة 13. وتُظهر النقوش اليونانية القديمة رغبة الملك في التقرب إلى رعاياه من خلال تعزيز الجانب الديني والاحتفالي للإلهين المحبوبين.
ويحمل النقش رسالة واضحة:
"نيابةً عن الملك بطلميوس والملكة أرسينوي، الإلهين المحبين لأبيهما، إلى سيرابيس وإيزيس المنقذين، من أرخيبوليس بن كوزموس من حي ليوناتيوس."
وتجدر الإشارة إلى أن حكم بطلميوس الرابع (فيلوباتور) شهد بدايات مرحلة تراجع في القوة السياسية، لكنه سعى لتعزيز الروح الوطنية والمكانة الدينية للملكية. ومن أبرز أحداث عهده مواجهة موقعة رفح عام 217 ق.م. ضد أنتيوخوس الثالث حاكم الدولة السلوقية، والتي انتهت بهزيمة الأعداء وبمنح الجيش المصري امتيازات إضافية أثارت روح الفخر القومي.
اللوحة تمثل نموذجًا فريدًا لتقاطع الدين والسلطة والسياسة في مصر البطلمية، وتعكس ارتباط الملك بالآلهة وتعظيم دوره أمام الشعب، وهو إرث ثقافي يستحق الوقوف عنده.


