بعد استهدافه واغتيال قادته.. قصة تأسيس الحشد الشعبي في العراق وما هو هيكل تكوينه؟
في يونيو 2014 أصدر المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني فتوى الجهاد الكفائي موجبًا على العراقيين التصدي ومحاربة تنظيم داعش بعد سيطرته على عدد من المناطق في غرب وشمال العراق.
انتهى داعش من العراق وبقيت آثار فتوى السيستاني متمثلة في الحشد الشعبي الذي تأسس بعد توافق عدد من الفصائل المسلحة بالتنسيق مع نور المالكي رئيس وزراء العراق آنذاك.
رسميا، كان الحشد الشعبي خاضع لسيطرة الحكومة العراقية، ويعتبر منظومة أمنية ضمن المؤسسة الأمنية العراقية كما صرح بذلك رئيس وزراء العراق، لكن فعليا كان الحشد على ولاء مطلق لإيران.
في الحرب الأخيرة على إيران كان الحشد الشعبي أحد الجبهات التي فتحتها إيران في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ما أدى إلى استهدافه واغتيال عدد من قادته.
ما هو هيكل تكوين الحشد الشعبي؟

تتراوح التقديرات الرسمية حول عدد مقاتلي الحشد بين 160 ألفًا و200 ألف عنصر مسجل ضمن الحشد الشعبي، يشمل المقاتلين الفعليين إلى جانب الكوادر الإدارية والدعم اللوجستي.
يمثل المكون الشيعي 85% من المنتسبين في الحشد الشعبي و15% من المكون السني، أما على مستوى القيادات فإن المكون الشيعي يسيطر عليها بنسبة 100%.
أما الفصائل التابعة للحشد الشعبي فابرزها منظمة بدر وهو فصيل مسلح تأسس 1982 بإشراف محمد باقر الحكيم، يقوده هادي العامري وقاتل الفصيل ضد الجيش العراقي إبان الحرب العراقية - الإيرانية عام 1980.
إلى جانب بدر، يبرز حزب الدعوة الذي تأسس سنة 1957 وهو أحد الأحزاب السياسية في العراق بقيادة نوري المالكي ولديه العديد من الفصائل المسلحة منها أربعة ألوية ضمن هيئة الحشد.
الي جانب منظمات أخرى مثل المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وكتائب حزب الله العراق التي بدأت نشاطها عام 2003 بقيادة أبو حسين المحمداوي ومجموعة من القادة غير المعلنين وعصائب أهل الحق والمقاومة الإسلامية في العراق.
هادي العامري قائد الحشد
يقود هادي العامري وزير النقل العراقي ورجل إيران الأول في العراق الحشد الشعبي، وهو الرجل الذي غادر إلى سوريا بعد إعدام صدام حسين محمد باقر الصدر، ومن هناك توجه إلى إيران وأسهم مع السيد محمد باقر الحكيم في تأسيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عام 1981.
وشارك في تأسيس فيلق بدر بوصفه الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية عام 1982.
اشتهر العامري بعلاقة الصداقة الوثيقة التي تربطه بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وَبعد اغتيال أبو مهدي المهندس أصبح العامري الرجل الأول في الحشد الشعبي.





