إيران تحدد ضوابط وشروط العبور الآمن لـ مضيق هرمز
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، السماح للسفن الأجنبية بعبور مضيق هرمز، شريطة عدم دعمها لأي أعمال عدائية ضد طهران، والالتزام الكامل باللوائح الأمنية التي أقرتها.
وجاء ذلك في رسالة رسمية وزعت على أعضاء المنظمة البحرية الدولية، أكدت فيها إيران أن الدول يمكنها الاستفادة من المرور الآمن عبر أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، ولكن بالتنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية المختصة.
وكشفت مصادر مطلعة، عن أن طهران بدأت بالفعل في فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية التي تمر عبر المضيق، في خطوة تعكس إحكام سيطرتها على الممر المائي الذي شهد توقفا شبه كامل لحركة الملاحة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وتشير التقارير إلى أن عددا محدودا جدا من السفن بدأ فعليا في العبور عبر مسارات محاذية للساحل الإيراني، مع استمرار القيود الصارمة على السفن التابعة للدول التي تصنفها إيران كمعتدية.
ربط الاستقرار بإنهاء التهديدات العسكرية
وشددت الرسالة الإيرانية الموجهة للمنظمة البحرية الدولية على أن استعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل في مضيق هرمز مرهونة بإنهاء التهديدات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت طهران أنها قيدت بشكل كامل مرور السفن المرتبطة بالعمليات العدائية ضدها، مؤكدة أن الامتثال للوائح السلامة والأمن المعلنة يعد شرطا أساسيا للاستفادة من حق المرور، وهو ما يضع شركات الشحن العالمية أمام تحديات قانونية ولوجستية معقدة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
يأتي هذا التطور في وقت يراقب فيه الاقتصاد العالمي بحذر شديد أي انفراجة في إمدادات الطاقة، حيث أدى إغلاق المضيق إلى قفزات حادة في أسعار النفط والغاز وتكاليف التأمين البحري.
ويرى محللون أن الشروط الإيرانية الجديدة تمثل محاولة لفرض واقع قانوني جديد في المنطقة، ما قد يؤدي إلى استمرار حالة التذبذب في أسواق الطاقة العالمية طالما بقيت حركة الملاحة مرتبطة بموافقات سياسية وأمنية مباشرة من الجانب الإيراني.



