بعد وصفه نصر أكتوبر بالهزيمة.. هجوم على المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني
تعرض خطاب إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، لانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره رسالة إلى العالم العربي والإسلامي، بسبب مساواته بين انتصار أكتوبر 1973 والهزيمة العربية في يونيو 1967، وهو ما اعتبره كثيرون موقفًا مثيرًا للجدل ويسيء لتاريخ الإنجاز العسكري العربي في حرب العبور.
مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني
وتحدث ذو الفقاري، باللغة العربية عبر خطابه الذي ظهر به في مقطع فيديو، قائلا: إن التحالفات الصورية الهشة وافتقاد العمق الاستراتيجي والاستقلال التسليحي كانت سببا في هزيمة العرب أمام الكيان المحتل في 1967 و1973، محاولا ربط التاريخ بالدعوة الحالية للاعتماد على إيران كقوة دعم إسلامية، إلا أن هذا الجزء أثار الجدل بشكل كبير بسبب ما اعتبره كثيرون مساواة بين الانتصار في حرب أكتوبر والنكسة في يونيو.
وحاول ذو الفقاري، من خلال حديثه التركيز على أن إيران وفت بالوعد الصادق وأثبتت قدرتها على مواجهة إسرائيل وأمريكا، معتبرا أن طهران قد حققت الحلم الذي راود المسلمين طويلا بالتصدي للتهديدات الخارجية، في إشارة إلى سياساتها الإقليمية والتدخلات العسكرية المباشرة وغير المباشرة في الصراعات الفلسطينية واللبنانية وغيرها.
وبدأ المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، خطابه بمحاولة التأكيد على أن المسلمين لا ينبغي أن يعلقوا آمالهم على الولايات المتحدة أو أي قوة خارجية، محذرا من الاعتماد على دول يصفها بأنها تنظر إلى البلدان الإسلامية على أنها بقرة حلوب.
واعتبر أن تدخل واشنطن يخدم مصالح إسرائيل أولا وأخيرا، بينما يهمل أمن الشعوب الإسلامية، مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي لن يكون متاحا إذا تعرض المسلمون لأي عدوان.
ودعا خطاب إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، دول العالمين العربي والإسلامي إلى إقامة اتحاد أمني بعيدا عن الولايات المتحدة وإسرائيل، ميثاق للأمن الجماعي قائم على الإسلام وكتاب الله مرجعيته، قائلا: ما الذي جلبته القواعد الأمريكية للمنطقة؟!.. ولو أنكم اليوم تعرضتم لعدوان جيش الكيان الصهيوني، فهل سيطلق الأمريكيون رصاصة واحدة دفاعا عنكم؟.
وتابع إبراهيم ذو الفقاري، داعيا دول العالم العربي والاسلامي إلى تأسيس ميثاق للأمن الجماعي يقوم على الإسلام والقرآن مرجعا ومحورا وأساسا راسخا، مضيفا: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعلن استعدادها لإقامة اتحاد أمني وعسكري في المنطقة مع جیرانها الأعزاء، من دون حضور الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
ويشير محللون إلى أن هذا الخطاب هو جزء من توجه إعلامي واضح من المؤسسة العسكرية الإيرانية، الذي يتضمن نشر رسائل بالعربية موجهة للجمهور العربي والفلسطيني، في محاولة لاستقطاب الدعم الشعبي وتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.
ويأتي هذا الخطاب في سياق سلسلة رسائل سابقة تهدف إلى التأثير على الشعوب العربية لصالح سياسات طهران الإقليمية والصراع القائم مع إسرائيل والولايات المتحدة.








