دراسة علمية تكشف إمكانية استخدام دم الثعابين في تطوير دواء جديد لإنقاص الوزن
كشفت دراسة علمية جديدة، أن مركبات موجودة في دم بعض أنواع الثعابين قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من أدوية إنقاص الوزن، قد يحقق نتائج مشابهة لأدوية هرمون GLP-1 الشائعة، ولكن مع آثار جانبية أقل.
دراسة علمية تكشف إمكانية استخدام دم الثعابين في تطوير دواء جديد لإنقاص الوزن
خلال السنوات الأخيرة، سيطرت أدوية تعتمد على مستقبلات GLP-1 مثل Ozempic وWegovy على سوق علاج السمنة عالميًا، بعدما أثبتت فعاليتها في تقليل الشهية وخفض الوزن.
لكن تقارير طبية تشير إلى أن نسبة كبيرة من المرضى يتوقفون عن استخدامها بعد عام تقريبًا بسبب بعض الآثار الجانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والغثيان، وهو ما دفع العلماء إلى البحث عن بدائل طبيعية أكثر أمانًا.
الدراسة الجديدة، التي نشرتها مجلة Nature Metabolism، ركزت على خصائص فريدة لدى الثعابين، خاصة الثعابين الضخمة مثل البايثون التي يمكن أن يصل طولها إلى أكثر من 10 أمتار.
ويتميز هذا النوع من الزواحف بقدرته على تناول وجبات ضخمة مرة واحدة ثم البقاء لأشهر دون طعام، مع الحفاظ على توازن عملية الأيض وعدم فقدان الكتلة العضلية.
وقادت البحث العالمة ليزلي لينواند من جامعة كولورادو بولدر بالتعاون مع الباحث جوناثان لونغ من جامعة ستانفورد، حيث درس الفريق كيفية تعامل جسم الثعبان مع الطعام بعد تناوله.
وأظهرت الدراسة أن جسم الثعبان يمر بتغيرات كبيرة بعد تناول الطعام؛ إذ يمكن أن يتضخم القلب بنحو 25%، بينما يرتفع معدل الأيض بشكل هائل لمساعدته على هضم الوجبة الكبيرة.
وخلال تحليل عينات الدم، اكتشف العلماء أكثر من 200 مركب أيضي مختلف، لكن مركبًا واحدًا لفت الانتباه بشكل خاص وهو مادة تسمى Para-Tyramine-O-Sulfate (pTOS).
وأظهرت النتائج أن الجرعات المرتفعة من هذه المادة تؤثر مباشرة على منطقة تحت المهاد في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم الشهية، ما أدى إلى فقدان ملحوظ في الوزن لدى الفئران.
والمثير للاهتمام أن الحيوانات التي تلقت العلاج لم تعانِ من فقدان العضلات أو انخفاض الطاقة أو اضطرابات الجهاز الهضمي، وهي من المشكلات الشائعة مع بعض أدوية إنقاص الوزن الحالية.
ويعتقد العلماء أن هذا المركب يُنتج داخل أمعاء الثعابين، بينما يوجد بكميات صغيرة جدًا في بول الإنسان، وهو ما قد يفسر سبب عدم اكتشاف دوره الطبي في وقت سابق.



