ظهور متحور جديد لـ كورونا يثير قلقًا عالميًا بسبب مقاومته للمناعة واللقاحات.. ما القصة؟
أثار اكتشاف متحور كورونا المسمى بي إيه ثري بوينت تو BA.3.2 والمرتبط بسلالة أوميكرون Omicron، قلقًا عامًا وأعاد ذكريات التأثير العالمي لجائحة فيروس كورونا التي شهدها العالم عام 2020.
ما هو متحور فيروس كورونا الجديد؟
ووفقًا لـ Health and Me، تكمن الخطورة في قدرة هذا الفيروس على تجاوز الحماية المناعية المكتسبة من الإصابات السابقة أو التطعيمات المعتمدة، وأبدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC مخاوفها بشأن هذه النسخة شديدة التحور التي تم الإبلاغ عنها في ثلاث وعشرين دولة على الأقل بما في ذلك خمس وعشرون ولاية أمريكية تمتد من المناطق الحضرية إلى الريفية.
طفرات جينية ومقاومة للمناعة المكتسبة
ويتميز الفيروس المكتشف بكونه سلالة متميزة وراثيًا عن نظيراتها السابقة مثل JN.1 وتفرعاتها المتعددة، حيث تكمن خصوصية هذا الميكروب المستجد في احتوائه على ما بين 70 إلى 75 استبدالًا وحذفًا في التسلسل الجيني لبروتين الشوكة الخاص به مما يقلل بشكل كبير من الحماية المناعية للأفراد.
وفقًا لـ Health and Me، تم التعرف على أول تسلسل جيني لهذا الفيروس في عينة تنفسية جمعت أواخر شهر نوفمبر من عام 2024 في دولة جنوب إفريقيا من طفل يبلغ من العمر 5 سنوات لتنتقل بعدها العدوى وتتصاعد تدريجيا في عدة بلدان.
الانتشار العالمي وموقف الهيئات الصحية
وتصنف منظمة الصحة العالمية WHO هذا التهديد باعتباره قيد المراقبة مما يعني أنه قد لا يكون بالغ الخطورة حاليا رغم امتلاكه طفرات مثيرة للقلق. ورغم تسجيل قفزة في معدلات الانتشار لتصل إلى ثلاثين بالمائة من العينات في الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، بحلول بداية العام الحالي لم تظهر هذه النسخة من متحور كورونا تفوقًا مستمرًا في النمو على السلالات المتداولة الأخرى.
وتؤكد التقييمات الأولية للهيئة الدولية أن اللقاحات الحالية لا تزال توفر حماية فعالة ضد الأعراض الشديدة مع انخفاض ملحوظ في قدرة الفيروس على إحداث عدوى واسعة النطاق رغم تهربه المناعي المستمر.


