عصام الشوالي يودع محمد صلاح بكلمات مؤثرة بعد رحيله عن ليفربول
ودع المعلق الرياضي التونسي الشهير، عصام الشوالي، النجم المصري المحترف في صفوف فريق ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، بكلمات وداع قوية.
عصام الشوالي: وداعا مو.. حين يغادر النيل ضفاف الميرسيسايد
وقال عصام الشوالي عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: يقولون إن لكل حكاية نهاية لكن هناك نهايات تُشبه الصدمة الكهربائية التي توقف الزمن لثوانٍ، هكذا كان وقع الخبر: محمد صلاح يغادر ليفربول بنهاية الموسم.
وتابع الشوالي: لم يكن مجرد إعلان عن رحيل لاعب سجل أهدافًا بل هو إعلان عن نهاية حقبة غيّرت وجه الدوري الإنكليزي، وأعادت ليفربول من رفوف التاريخ المتربة إلى منصات التتويج الذهبية. برحيله لا يفقد الريدز هدافًا تاريخيًا فحسب بل يفقدون تميمة الحظ والرمز الذي جعل الأنفيلد مكانًا مرعبًا لكلّ خصوم القارة العجوز.
وأضاف: عندما وصل صلاح من روما في 2017، شكك الكثيرون في قدرته على النجاح في "البريمييرليج" بعد تجربة تشلسي المتعثرة، لكن صلاح لم يأتِ ليثبت خطأهم فقط، بل جاء ليُعيد تعريف مركز "الجناح"، وتحول من لاعب سريع إلى "ماكينة أهداف" لا تهدأ، رأيناه يحطم الأرقام القياسية ببرود أعصاب يُحسد عليه كما تجاوز أساطير مثل روبي فاولر وستيفن جيرارد ويضع نفسه في مصاف العظماء بوصفه أفضل هداف لليفربول في عصر الدوري الممتاز.
الشوالي يشيد بذكاء محمد صلاح
وأكمل الشوالي: الذكاء في مسيرة صلاح لم يكن في حركته داخل الملعب فقط بل في إدارة مسيرته خارجه، وأن يرحل صلاح وهو لا يزال "الرجل الأول" ولا يزال ينافس على الحذاء الذهبي هو قرار "الكبار".
وتابع: أولًا الخروج من الباب الكبير: فضل صلاح أن يترك الجماهير وهي تغني اسمه بدلًا من أن ينتظر اللحظة التي يهمس فيها البعض "لقد كبر في السن"، وثانيًا البحث عن تحدٍ جديد: بعدما حقق كلّ شيء (الدوري، الأبطال، الكؤوس)، يبدو أن الملك المصري يبحث عن ورقة بيضاء جديدة يكتب عليها فصلًا أخيرًا من مسيرته المتميزة.
الشوالي: يتسائل من هو بديل صلاح ؟
وأردف: السؤال الذي يؤرق مشجعي الريدز الآن: من يجرؤ على ملئ هذا الفراغ؟ صلاح لم يكن يسجل الأهداف فقط كان هو المرجعية في اللحظات الصعبة، كانت العيون تتجه تلقائيًا نحو القميص رقم 11. غيابه سيترك فجوة تكتيكية ونفسية هائلة وسيكون على المدرب سلوت أن يواجه حقيقة مُرّة: "صلاح لا يُعوض، بل يُستبدل بمنظومة كاملة"، لقد كان صلاح هو الثابت الوحيد في عالم من المتغيرات داخل ليفربول، رحيله ليس مجرد انتقال بل هو زلزال سيعيد تشكيل هوية النادي لسنوات قادمة".
واختمم الشوالي: سنفتقد انطلاقاته التي تشق الملعب وابتسامته الواثقة بعد كلّ "R2" يسكن الشباك وصموده البدني الذي يتحدى المنطق. رحل صلاح عن ليفربول لكن قصته ستبقى محفورة في جدران "الأنفيلد"، وسيبقى النشيد الشهير "The Egyptian King" يتردد في الذاكرة كلما تذكر عشاق كرة القدم كيف يمكن لشاب من قرية صغيرة في مصر أن يحكم عرش كرة القدم في إنكلترا.. شكرًا يا مو.. لقد كانت رحلة مذهلة.




