الأربعاء 06 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

شقفة قبطية نادرة تكشف ملامح المراسلات الدينية في العصر البيزنطي

القطعة الأثرية
أخبار
القطعة الأثرية
السبت 28/مارس/2026 - 05:17 ص

سلّطت إحدى القطع الأثرية الفريدة الضوء على جانب مهم من الممارسات الكتابية في مصر خلال العصر البيزنطي، حيث تُعد الشقفة القبطية (الأوستراكون) المكتوبة على الحجر الجيري نموذجًا مميزًا يعكس عودة استخدام الشقافات في تدوين النصوص بعد انقطاعها خلال العصرين اليوناني والروماني.

ملامح المراسلات الدينية في العصر البيزنطي

وتعود هذه القطعة إلى الفترة ما بين القرنين الخامس والسابع الميلادي، وهي عبارة عن شقفة من الحجر الجيري كُتب عليها نص باللغة القبطية على الوجهين، باستخدام قلم من الغاب، في دلالة واضحة على الأساليب البسيطة والفعّالة التي اعتمدها الكُتّاب آنذاك.

ويبدأ النص بنقش ديني يتضمن مونوجرام السيد المسيح، يعقبه دعاء وابتهال إلى “إله الرسل والأنبياء والشهداء والصالحين”، في تعبير يعكس الروح الدينية السائدة في تلك الفترة. كما يتضمن النص تمنيات للمُرسل إليه بـ”حكمة النبي سليمان” و”عدل الملك حزقيا”، وهو ما يشير إلى القيم المثالية التي كان يُراد غرسها أو الإشادة بها.

ويرجح الباحثون أن هذه الشقفة لم تكن رسالة فعلية متبادلة، بل نموذجًا تدريبيًا لأحد الكُتّاب، خاصة في ظل غياب أسماء المُرسل والمُرسل إليه، ما يعكس دورها التعليمي في تدريب الكتبة على صياغة الرسائل الدينية والأدبية.

وتُبرز هذه القطعة أهمية الشقافات كوسيلة كتابة اقتصادية وسهلة التداول، كما تكشف عن استمرار التقاليد الكتابية في مصر وتطورها عبر العصور المختلفة.

القطعة محفوظة حاليًا ضمن مقتنيات المتحف الملكي للفنون والتاريخ في بروكسل، تحت رقم تسجيل E.0369، وتبلغ أبعادها نحو 8.4 سم ارتفاعًا و11.7 سم عرضًا، ما يجعلها شاهدًا صغير الحجم عظيم القيمة على تاريخ الكتابة والحياة الدينية في مصر البيزنطية.

تابع مواقعنا