إناء زجاجي ملكي نادر من عصر أمنحتب الثالث وتوت عنخ آمون يكشف روعة صناعة الزجاج في مصر القديمة
يُبرز أحد المعروضات النادرة بالمتحف الملكي للآثار تحفة فنية فريدة تتمثل في إناء زجاجي صغير يعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا في الفترة الممتدة بين حكم الملك أمنحتب الثالث وتوت عنخ آمون، ما يجعله شاهدًا مهمًا على تطور صناعة الزجاج في مصر القديمة.
إناء زجاجي ملكي نادر من عصر أمنحتب الثالث وتوت عنخ آمون يكشف روعة صناعة الزجاج في مصر القديمة
ويتميز الإناء، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 12 سم ويحمل رقم التسجيل AD 35-d، بدقة عالية في الصنع تعكس مهارة الحرفيين المصريين القدماء في تشكيل الزجاج باستخدام تقنية متقدمة تعتمد على التشكيل حول نواة رملية، مع زخرفة سطحه بنقط مدببة تضفي عليه طابعًا زخرفيًا مميزًا.
ويُعد هذا النوع من الصناعات الزجاجية من أبرز مظاهر التطور الفني والتقني في عصر الدولة الحديثة، حيث ارتبطت صناعة الزجاج آنذاك بالبلاط الملكي والنخبة، وكانت تُنتج بأشكال وألوان تعكس الذوق الرفيع والمكانة الاجتماعية الرفيعة.
ويُرجح تأريخ القطعة إلى فترة حكم الملك أمنحتب الثالث، أحد أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة، مع استمرار استخدامها أو تداولها حتى عصر الملك توت عنخ آمون، ما يعكس امتداد التأثير الفني والتقني عبر فترات زمنية متقاربة.
ويُظهر هذا الإناء مدى التقدم الذي وصلت إليه الصناعات الدقيقة في مصر القديمة، خاصة في مجال الزجاج، الذي كان يُعد من المواد الفاخرة والنادرة في ذلك العصر، ويُستخدم لأغراض زخرفية واحتفالية تعكس الذوق الملكي الراقي.
ويواصل المتحف الملكي للآثار من خلال عرض هذه القطع تسليط الضوء على عبقرية الحرفيين المصريين القدماء، وإبراز روعة ما قدمته الحضارة المصرية من إبداعات فنية وتقنية ما زالت تبهر العالم حتى اليوم.


