هل تناول اللحوم يحمي من الإصابة بالزهايمر؟.. دراسة توضح
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين نمط غذائي شائع وانخفاض خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى كبار السن الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا للإصابة بمرض الزهايمر.
هل يحمي تناول اللحوم من الإصابة بالزهايمر؟
أجرى الباحثون متابعة طويلة لأكثر من 2100 شخص مسن، جميعهم كانوا خالين من الخرف في بداية الدراسة، وذلك ضمن مشروع بحثي في Karolinska Institute، واستمرت المتابعة لمدة تصل إلى 15 عامًا، مع تقييم دوري للوظائف الإدراكية للمشاركين.
وأظهرت النتائج أن تناول اللحوم غير المصنعة بكميات معتدلة ارتبط بتباطؤ ملحوظ في التدهور المعرفي، خاصة لدى الأفراد الذين يحملون متغيرات جينية من نوع APOE، والتي تُعرف بارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
كما بيّنت الدراسة أن الأشخاص الأكثر عرضة وراثيًا للإصابة بالخرف، والذين تناولوا كميات أقل من اللحوم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بأكثر من الضعف مقارنة بغيرهم.
وفي المقابل، ساهمت زيادة استهلاك اللحوم غير المصنعة في تقليل هذا الخطر وتحسين الأداء الإدراكي مع التقدم في العمر.
وفي سياق متصل، رصد الباحثون أن تقليل استهلاك اللحوم المصنعة يرتبط أيضًا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عن العوامل الوراثية، ما يعزز أهمية جودة الغذاء وليس كميته فقط.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول اللحوم وانخفاض خطر الخرف، بل تشير إلى وجود ارتباط يستدعي مزيدًا من البحث.
ومن جانبها، أوصت إرشادات غذائية حديثة بضرورة الاعتماد على نظام غذائي متوازن يضم مصادر بروتين صحية، مثل اللحوم قليلة الدهون والدواجن، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، إلى جانب التركيز على الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة الدماغ، مثل نظام "MIND" الذي يجمع بين عناصر من حمية البحر المتوسط والنظام الغذائي DASH.



