السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تثبيت أم رفع طفيف؟.. اقتصادي يوضح سيناريوهات البنك المركزي لسعر الفائدة في ظل موجة التضخم الجديدة

البنك المركزي
اقتصاد
البنك المركزي
السبت 28/مارس/2026 - 08:37 م

قال الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، إن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تواجه اختبارًا صعبًا قبيل اجتماعها المرتقب الخميس المقبل الموافق 2 أبريل 2026، في ظل مستجدات اقتصادية وضغوط متزايدة فرضتها قرارات تحريك أسعار الوقود والتطورات الجيوسياسية العالمية.

تثبيت أم رفع طفيف؟.. اقتصادي يوضح سيناريوهات البنك المركزي لسعر الفائدة في ظل موجة التضخم الجديدة

وأوضح حسانين في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الاقتصاد المصري دخل مؤخرًا مرحلة يمكن وصفها بـ"إدارة الضغوط"، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى اتجاه واضح نحو التيسير النقدي خلال عام 2026، عبر خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي. إلا أن هذه التوقعات تغيرت بفعل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وما تبعه من قرارات محلية برفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 17% و22% في مارس الجاري، وهو ما أدى إلى إعادة ترتيب أولويات السياسة النقدية.

وأضاف حسانين أن الضغوط الحالية تعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها ارتفاع سعر النفط عالميًا إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل، فضلًا عن تراجع قيمة الجنيه بنحو 14%، مما زاد من الأعباء على الموازنة العامة. وأشار إلى أن كل زيادة دولار واحد في سعر برميل النفط تُكلف الدولة نحو 5 مليارات جنيه، فيما يؤدي ارتفاع الدولار جنيهًا واحدًا إلى زيادة تكلفة استيراد الوقود بنحو 20 مليار جنيه، ما يضع الحكومة بين ضغوط مزدوجة تتعلق بأسعار الطاقة وسعر الصرف، خاصة مع خروج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

وأشار إلى أنه رغم نجاح البنك المركزي في خفض معدل التضخم الأساسي إلى 11.2%، فإنه عاد للارتفاع إلى 12.7%، وسط توقعات بموجة تضخمية جديدة خلال شهري أبريل ومايو نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. ولفت إلى أن هذه التطورات قد تدفع صانع القرار النقدي إلى تبني موقف دفاعي يهدف بالأساس إلى الحفاظ على استقرار الأسعار.

وأكد أن لجنة السياسة النقدية تواجه ما يمكن وصفه بحالة من "الحيرة المعقدة"، حيث تتوازن اعتبارات تحفيز الاستثمار عبر خفض الفائدة مع ضرورة احتواء التضخم والحفاظ على استقرار العملة، في ظل بيئة اقتصادية شديدة التعقيد.

وأوضح حسانين أن هناك سيناريوهين رئيسيين أمام اللجنة خلال اجتماعها المقبل؛ يتمثل الأول، وهو الأرجح، في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض)، وذلك بهدف تقييم أثر زيادة أسعار الوقود على معدلات التضخم، ومتابعة تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات بالتيسير النقدي.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في احتمال رفع أسعار الفائدة بشكل طفيف، قد يصل إلى 100 نقطة أساس، في حال تسارع معدلات التضخم أو زيادة الضغوط على الجنيه نتيجة خروج استثمارات أجنبية، وذلك بهدف امتصاص السيولة والحفاظ على جاذبية العائد الحقيقي. لكنه أشار إلى أن هذا الخيار يظل أقل ترجيحًا، في ظل توجه الدولة لدعم الاستثمار وتقليل أعباء خدمة الدين.

واختتم الخبير الاقتصادي الدكتور عز حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي يمتلك أدوات نقدية أخرى يمكن استخدامها مؤقتًا، مثل عمليات السوق المفتوحة، والتعقيم النقدي، وتعديل نسب الاحتياطي الإلزامي، إلى جانب طرح أوعية ادخارية مرتفعة العائد عبر البنوك، وذلك لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية بشكل أكبر، وبالتنسيق مع السياسات المالية للحكومة.

تابع مواقعنا