وسط مطالبات بمحاسبة الجناة.. قصص مأساوية من حادث قصف مدرسة إيرانية بصاروخ أمريكي
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرًا تروي فيه أربع عائلات إيرانية مكلومة تفاصيل أفظع يوم في حياتهم عندما استهدف قصف مدرسة إيرانية بصاروخ أمريكي وقبل أن يدرك العالم حجم المأساة التي أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال والمعلمين كان الآباء يبحثون بأيديهم العارية وسط الركام.


لحظات الرعب الأولى بعد قصف مدرسة إيرانية
ووفقًا لـ The Guardian، كانت مرزية تخيط الملابس في منزلها عندما هز دوي انفجار هائل الجدران، ظنت في البداية أن طفلها الصغير يعبث بباب الشرفة، ولكن الانفجار الثاني الذي زلزل الأرض بدد كل شكوكها، وقبل دقائق فقط كانت قد تلقت مكالمة هاتفية مقتضبة من معلمة ابنتها زهرة تطلب منها استلام الطفلة مبكرًا دون إبداء أسباب، وفي تلك الأثناء كان محمد رضا أحمدي يستمتع بصباح صاف بعد أن أوصل أطفاله سبحان وهانية إلى المدرسة فخورًا بحنان ابنه على شقيقته الصغرى، بينما كانت مرزية منصوري تشاهد بذهول أخبارًا عاجلة عن هجوم أمريكي إسرائيلي، لتكتشف لاحقا أن الهجوم تضمن قصف مدرسة إيرانية يدرس بها طفلها آريا.

رحلة البحث وسط الأنقاض والصدمات القاتلة
ووفقًا لروايات الأهل في التقرير، هرع الآباء في حالة من الذعر والهلع نحو موقع الانفجار ليصطدموا بمشاهد مروعة تفوق الوصف، حيث تحول قسم الفتيات إلى كومة من التراب والأنقاض المتداخلة، وانضم حسين والد زهرة إلى طابور الرجال الذين يرفعون الكتل الخرسانية الثقيلة بأيديهم بحثًا عن ناجين محتملين، بينما وقف أحمدي مشدوهًا أمام فصل ابنته الذي سُوِّيَ بالأرضِ تمامًا، وفي خضم هذه الفوضى العارمة وصلت الأخبار المُفجعة للآباء المكلومين، حيث عُثِرَ على جثة زهرة برأسٍ مكسور وضلوع محطمة، بينما وجد أحمدي طفليه سبحان وهانية في المشرحة، حيث كشفت الروايات لاحقًا أن سبحان نجا في البداية لكنه عاد بشجاعة لإنقاذ شقيقته ليلقيَا حتفهُمَا معًا تحت سقف المدرسة المنهار.

مطالبات بالعدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين
ويذكر تقرير الجارديان، أنه بعد مرور شهر كامل على مأساة ميناب التي تمثل أسوأ حادث قصف مدرسة إيرانية، لم يتم محاسبة أي جهة مسؤولة عن الهجوم الدموي، الذي أودى بحياة ما يقرب من 160 طفلًا ومُعلمًا، وفي حين صرَّح الجيش الأمريكي بأنه يُحري تحقيقات في الواقعة، ونفى الرئيس الأمريكي مسؤوليته المباشرة، يطالب والد زهرة الأمم المتحدة والمحاكم الدولية بالتدخل الفوري لتوثيق الجرائم المرتكبة ومحاسبة الجناة، مؤكدًا أن المكان كان صَرحًا تعليميًا وليس موقعًا عسكريًا، بينما فقدت عائلات أخرى الأمل في تحقيق أي عدالة في ظل صمت المجتمع الدولي وتجاهله الواضح لهذه الكارثة الإنسانية المروعة التي دمرت حياة العشرات.


