رأس رخامي للإله سيرابيس يكشف ملامح الفن السكندري في العصر الروماني
يضم متحف مقتنيات الآثار بمكتبة الإسكندرية، قطعة نادرة من الفن النحتي القديم، تتمثل في رأس رخامي للإله “سيرابيس”، يعود إلى العصر الروماني، ويُعد أحد أبرز النماذج التي تعكس التقاء الموروثين المصري واليوناني في مدينة الإسكندرية القديمة.
رأس رخامي للإله سيرابيس يكشف ملامح الفن السكندري في العصر الروماني
وتُظهر القطعة المسجلة تحت رقم (847) ملامح سيرابيس التقليدية كما ورد في التصويرات الكلاسيكية، حيث يتميز الوجه بشعر طويل متموج كثيف، ولحية غزيرة مموجة، وشارب طويل متصل باللحية، في تكوين فني يعكس الطابع المهيب للإله.
ويبرز الرأس تفاصيل دقيقة لملامح الوجه، من بينها فم نصف مفتوح وأنف طويل ذو فتحات ضيقة، بينما كانت العينان مزودتين بتطعيمات فقدت مع مرور الزمن، وهو ما يشير إلى المستوى العالي من الحرفية في النحت الأصلي.
ويُعتقد أن هذا الرأس كان جزءًا من تمثال كامل للإله سيرابيس، أحد أهم الآلهة في العصر البطلمي والروماني، والذي ارتبط بعبادة الإسكندرية كمركز ديني وثقافي بارز في العالم القديم.
وقد تعرض سطح القطعة لتآكل طفيف نتيجة عوامل الرطوبة والمياه عبر الزمن، إلا أنها لا تزال تحتفظ بقيمتها الفنية والتاريخية الكبيرة.


