كوريا الشمالية تختبر محركًا صاروخيًا متطورًا يعزز قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.. ما القصة؟
أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، أن الزعيم كيم جونج أون، أشرف على اختبار محرك صاروخي جديد عالي الدفع يعمل بالوقود الصلب، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز القدرات العسكرية الاستراتيجية للبلاد.
كوريا الشمالية تختبر محركًا صاروخيًا متطورًا
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، فإن المحرك الجديد يعتمد على مواد مركبة من ألياف الكربون، وحقق قوة دفع تصل إلى نحو 2.5 مليون طن، مقارنة باختبار سابق سجل حوالي 1.97 مليون طن، ما يشير إلى تقدم ملحوظ في تكنولوجيا الصواريخ.
ويرى مراقبون أن تطوير هذا النوع من المحركات قد يرتبط بمساعي بيونج يانج لتزويد صواريخها برؤوس حربية متعددة، بهدف زيادة قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.
ويأتي هذا الاختبار ضمن خطة عسكرية تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى تطوير ما وصفته بيونج يانج بـ وسائل الضربات الاستراتيجية، وهو مصطلح يُستخدم عادة للإشارة إلى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القادرة على حمل رؤوس نووية.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت كوريا الشمالية تجاربها على الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، والتي تُعد أكثر تطورًا من نظيرتها العاملة بالوقود السائل، نظرًا لسرعة إطلاقها وصعوبة رصدها قبل التنفيذ.
ورغم هذا التقدم، يشير بعض الخبراء الدوليين إلى أن بيونج يانج لا تزال تواجه تحديات تقنية، أبرزها ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي. في المقابل، يرى آخرون أن استمرار البرنامج الصاروخي لسنوات طويلة قد مكّن البلاد من تحقيق تقدم كبير في هذا المجال.
ويُذكر أن وتيرة تطوير القدرات النووية والصاروخية في كوريا الشمالية تسارعت منذ تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة عام 2019، وسط استمرار التوترات بين الجانبين، رغم وجود إشارات متقطعة لإمكانية استئناف الحوار بشروط مختلفة.


