من "ملك البلاد يا زين" لـ صوت الثورة.. كيف تغير مسار عبد الحليم حافظ بعد الملك فاروق؟
“ملك البلاد يا زين.. يا فاروق يا نور العين.. يا وردة على الخدين.. يا مالكنا وتعيش لينا”.. تلك الكلمات كان يتغنى بها العندليب عبد الحليم حافظ رفقة زملائه في الطفولة بملجأ المحسن الكبير عبد اللطيف بك حسنين، وذلك مدحًا وحبًا لملك مصر والسودان آنذاك الملك فاروق.
كانت في تلك الفترة يردد الأطفال الأغاني لمدح الملك، فأصبح حليم واحدًا من الذين تغنوا في حب ملك البلاد، قبل أن تقوم الثورة، وظل حليم يسلك هذا الطريق، حتى انطلقت ثورة 23 يوليو، تلك الثورة التي أطاحت بالملك، وقتها كان حليم بلغ رشده، وأصبح مطربًا شابًا، امتزجت أحلامه بأحلام وطنه، وتعلق قلبه بالانتصار.
فغنى عبد الحليم لـ عبد الناصر، وتغنى بإنجازاته في قصة السد العالي، ولم يترك عيدًا أو مناسبة إلا وتغنى فيها برئيس مصر، وبعدها أصبح حليم صوت الثورة، الذي يقدم أعمال وطنية يتحدث فيها عن إنجازات الرئيس من تارة، وتارة أخرى عن مطالب الشعب ومعاناتهم.
صوت الثورة
فكانت من أبرز الأغاني التي قدمها حليم بعد فترة الملك فاروق، وتولي جمال عبد الناصر، هي أغنية: إحنا الشعب، وصورة، وبالأحضان، وعدى النهار، وجميعها أغاني وطنية ارتبط بها الجمهور، وعبرت عن فترات هامة في تاريخ الشعب المصري، فكانت تعرض تلك الأغاني صورة لـ مشاعر وملامح الشعب في تلك الفترة.
ورغم رحيل عبد الحليم وعبد الناصر والملك فاروق، إلا أن حكايات العندليب مع أسرة الملك لم تنتهِ رغم الرحيل، ففي الساعات الأخيرة حرص نجل الملك فاروق على أن يزور منزل العندليب، وهو الأمر الذي جعل البعض يوجه انتقادات لأسرة حليم بسبب زيارة نجل الملك لـ المنزل، ولكن الأسرة لم تعلق حتى الآن على هذا الأمر.


