ترشيد الطاقة بين المواطن والدولة.. خفض الفاتورة وحماية الشبكة واستدامة الوقود| تقرير
في ظل الأزمة الإقليمية في منطقة الخليج وارتفاع أسعار الوقود عالميا، اتخذت الحكومة المصرية سلسلة من الإجراءات الاحترازية لترشيد استهلاك الكهرباء وضمان استقرار الشبكة الوطنية، حيث تُشير البيانات الرسمية إلى أن إنتاج الكهرباء في مصر من جميع المصادر يصل إلى نحو 65 ألف ميجاوات، في حين بلغ أقصى استهلاك حوالي 35 ألف ميجاوات خلال أغسطس 2025، ما يؤكد قدرة الشبكة على تلبية احتياجات المواطنين في الظروف العادية، بشرط توافر الوقود الأحفوري لمحطات الكهرباء التقليدية التي تمثل نحو 70% من إجمالي الإنتاج.
ترشيد الطاقة بين المواطن والدولة.. خفض الفاتورة وحماية الشبكة واستدامة الوقود
في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، أن إنتاج الكهرباء في مصر من جميع المصادر يصل إلى نحو 65 ألف ميجاوات، بينما بلغ أقصى استهلاك مسجّل حوالي 35 ألف ميجاوات خلال شهر أغسطس 2025، ما يعني أن الشبكة الكهربائية قادرة على تلبية كافة احتياجات المستهلكين دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال، شريطة توافر الوقود الأحفوري (الغاز الطبيعي والمازوت) لمحطات الكهرباء التقليدية، التي تنتج نحو 70% من إجمالي الطاقة المنتجة.
وأشار الشناوي في تصريحات لـ القاهرة 24، إلى أن التصعيد العسكري في منطقة الخليج منذ 28 فبراير 2026 تسبب في أزمة طاقة عالمية نتيجة استهداف مصافي النفط وحقول الغاز وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20-25% من النفط العالمي وأكثر من ثلث الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. كما توقفت إمدادات الغاز الطبيعي الواردة إلى مصر، ما دفع الحكومة لاستيراد شحنات عاجلة من الغاز والمازوت بتكلفة قفزت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا في مارس 2026 لتجنب انقطاع الكهرباء.
إجراءات الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء
أوضح الشناوي أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات منذ 28 مارس 2026 لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية، تشمل:
غلق المراكز التجارية والمحلات العامة والأندية الرياضية الساعة 9 مساءً، مع استثناء الصيدليات والمخابز والسوبرماركت، ويوم الخميس والجمعة الساعة 10 مساءً.
تقليل مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%.
تخفيض الإضاءة العامة في الشوارع.
إبطاء العمل في المشاريع كثيفة استهلاك الوقود.
تطبيق العمل من المنزل للعاملين في الجهات الحكومية بدءًا من 5 أبريل 2026 دون التأثير على سير العمل.
نصائح المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء
وقدم خبير الطاقة الكهربائية، مجموعة تعليمات مهمة للمواطنين لتقليل استهلاك الطاقة، أبرزها:
تشغيل السخان الكهربائي قبل الاستعمال مباشرة وفصله بعد الاستخدام لتجنب التسخين المتكرر.
ضبط أجهزة التكييف على 25 درجة مئوية، والابتعاد عن درجات منخفضة تضر بالصحة وتزيد استهلاك الكهرباء.
عدم استخدام المجفف الكهربائي، ويفضل تعريض الملابس لأشعة الشمس.
تشغيل الغسالة الكهربائية بكامل حمولتها مرة واحدة وعدم تقسيم الغسيل.
ترك الطعام ليبرد قبل وضعه في الثلاجة، وتنظيف الثلاجة بانتظام وإزالة الثلج المتراكم.
استخدام الميكروويف بدلًا من الفرن الكهربائي لتقليل زمن التشغيل.
استخدام لمبات LED وإطفاء الأنوار فور مغادرة الغرف، أو استخدام لمبات مزودة بحساسات الحركة.
عند شراء الأجهزة الكهربائية كثيفة الاستهلاك، اختيار الأجهزة الموفرة للطاقة الحاصلة على تصنيف “A” حسب بطاقة كفاءة الطاقة.
فوائد الترشيد للدولة والمواطن
وأكد الشناوي أن ترشيد استهلاك الكهرباء يعود بالنفع على كلا الطرفين:
للمواطن: تقليل فاتورة الكهرباء، زيادة العمر الافتراضي للأجهزة الكهربائية، وتجنب انقطاع التيار الكهربائي.
للدولة: تقليل فاتورة استيراد الوقود الأحفوري، زيادة حصيلة العملة الصعبة، خفض الانبعاثات الكربونية، واستقرار الشبكة الكهربائية، مع تسريع التوجه نحو الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الشمس والرياح.


