الأربعاء 06 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

المفتي يوضح مدى استحقاق أولاد البنت وصية واجبة دون أولاد الابن

نظير عياد
دين وفتوى
نظير عياد
الأربعاء 01/أبريل/2026 - 04:32 ص

قالت دار الإفتاء، إنه ورد إلى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، طلب من إحدى محاكم الاستئناف لإرسال المذكرة التفسيرية لفتوى صادرة من دار الإفتاء بشأن استحقاق أولاد البنت وصية واجبة دون أولاد الابن.

وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، إنه بمطالعة الأرشيف الإفتائي لدار الإفتاء تبيَّن وجود الفتوى محل السؤال، وهي بشأن الرد على طلب استخراج فتوى ميراث، والتي كان نصها على النحو الآتي: [وفاة امرأة، عام 2019م عن: ثلاث بنات، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ابنين وبنتين، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابنين وثلاث بنات.. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا.. فما نصيب كل وارث ومستحق؟

وتابع المفتي: بوفاة المرأة بعد أول أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط، يكون لأولاد بنتها المتوفاة قبلها في تركتها وصية واجبة بمقدار ما كانت تستحقه والدتهم ميراثًا لو كانت على قيد الحياة وقت وفاة والدتها أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور، فبقسمة التركة إلى ستة أسهم، يكون لأولاد بنتها سهم واحد يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة، والباقي وقدره خمسة أسهم يكون هو التركة التي تقسم على ورثتها الأحياء وقت وفاتها؛ فيكون لبناتها ثلثا تركتها بالسوية بينهن فرضًا؛ لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن، والباقي بعد الثلثين يكون لأولاد ابنها للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.

وأكمل: هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم تكن المتوفاة المذكورة قد أوصت لأولاد بنتها المتوفاة قبلها أو لأي منهم بشيء أو أعطتهم أو أيًّا منهم شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر، وإلا خصم من نصيبه في الوصية الواجبة. والله سبحانه وتعالى أعلم] انتهى نص الفتوى.

وأوضح: وبخصوص طلب المحكمة الموقَّرة بإرسال المذكرة التفسيرية لهذه الفتوى نفيد عدالة المحكمة بالآتي: أولًا: من المقرر شرعًا أنَّ للبنتين الصلبيتين فأكثر الثلثين فرضًا بالسوية بينهنَّ إذا لم يوجد معهنَّ من يُعصِّبهنَّ؛ لقول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 11]، وأن أبناء الابن من العصبات، والعاصب هو: كل من ليس له سهم مقدر ويأخذ ما بقي من سهم ذوي الفروض، وإذا انفرد أخذ جميع المال. كما في "الاختيار" للعلَّامة ابن مودود الموصلي (5/ 92، ط. الحلبي)، وابن الابن كما هو عاصب بنفسه فإنه يعصب بنات الابن، ويقسم عليهم ما يستحقونه للذكر مثل حظ الأنثيين.

وأضاف: وقد جاء في السنَّة ما يبيّن تأخر مرتبة العصبة عن أصحاب الفروض في الميراث؛ ومنه ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: «ألْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» متفقٌ عليه، أمَّا أولاد البنات مطلقًا وأولادهنَّ وإن نزلوا فهم من ذوي الأرحام الذين يُؤخَّرون في الميراث عن أصحاب الفروض النَّسَبِية والعصبات، فيرثون عند عدم وجودِ صاحبِ فرضٍ نَسَبي ولا عاصب ولا ذي رحمٍ أقرب.

وأكمل: والمعمول به إفتاءً وقضاءً أنَّ الوصيَّة الواجبة مستحقةٌ لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وإن نزلوا، على أن يحجب كلُّ أصلٍ فرعَه دون فرع غيره، ويُقَسَّم نصيبُ كلِّ أصلٍ على فرعه قسمةَ الميراث، كما لو كان أصلُه أو أصولُه الذين يدلي بهم إلى الميت قد ماتوا بعده، وكان موتهم مرتَّبًا كترتيب الطبقات، بشرط ألَّا يزيد مجموع الوصايا عن الثلث وإلا ردَّت إلى الثلث.

وأضاف:  وبناءً على ما سبق: وبالنظر في المسألة محل السؤال يتضح السبب في إعطاء أولاد الابن ذكورًا وإناثًا عن طريق الميراث، وإعطاء أولاد البنت ذكورًا وإناثًا عن طريق الوصية الواجبة، وهو أنَّ الوصية الواجبة وإن كانت تستحق لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وإن نزلوا، إلَّا أنَّ ذلك مشروط بألَّا يكون أحد الصنفين متحصِّلًا على نصيب من التركة بفرض أو تعصيب، وأولاد الابن في مسألتنا قد تحصلوا على نصيب من التركة بالتعصيب؛ لأن صلتهم بالميت عن طريق والدهم (الابن) وهو ذكر، وكل قريب ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى فهو عاصب بنفسه.

وأردف: وأمَّا أولاد البنت في مسألتنا فهم من ذوي الأرحام؛ لأنَّ نسبتهم إلى المتوفاة وصلتهم بها إنما هي عن طريق أمهم (البنت)، وكل قريب تدخل في نسبته إلى الميت أنثى فهو من ذوي الأرحام عدا الإخوة لأم -كما سبق بيانه-، وذوو الأرحام محجوبون عن الميراث بأصحاب الفروض، وهن في مسألتنا البنات الثلاث، كما أنَّهم محجوبون أيضًا لوجود العصبات، وهم في مسألتنا أولاد الابن، وبذلك يتحقق شرط استحقاقهم بالوصية الواجبة، وهو كونهم غير وارثين بفرض أو تعصيب. 

تابع مواقعنا