أمين سر دينية الشيوخ: أطالب بفتح المجال لاعتماد القارئات بإذاعة القرآن الكريم
شارك الشيخ أحمد تركي، أمين سر لجنة للشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، في احتفالية الذكرى الـ62 لتأسيس إذاعة القرآن الكريم، والتي أقيمت بماسبيرو.
حضر الاحتفالية أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وعدد من أسر كبار القراء الراحلين وعدد من القراء ورموز الإذاعة ونخبة من المهتمين بالشأن الديني والفكري.
وقال أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إنه منذ انطلاقها في 25 مارس عام 1964 من مبنى ماسبيرو بالقاهرة وهي تمثل وجه الوسطية والاعتدال لصورة الإسلام الحنيف، كما كانت المنبر الوحيد لنشر المدرسة المصرية في قراءة القرآن الكريم والابتهال في العالم كله، وكان لها الفضل في تعليم القرآن الكريم لمتابعيها في كل قارات الدنيا.
وذكر موقفا شخصيا في دولة كينيا وقع له عام 2015 يعكس أثر الإذاعة الناعم والمؤثر في عمق الشعوب، قائلا: في عام 2015 وفي مهمة بدولة كينيا لتدريب بعض أئمة المساجد، اعترف بعض الحاضرين الأفارقة كيف صعد إلى أعلى درجات العلم بفضل إذاعة القرآن الكريم المصرية، حيث قال نصا: خذوا العلم من علماء الأزهر ومن مصر فمصر هي التي علمت الدنيا دين الله، واسمحوا لي أن أذكر لكم تجربتي الشخصية، لقد نشأت في قرية فقيرة في أدغال إفريقيا، وما وجدت وسيلة لحفظ القرآن الكريم غير إذاعة مصر فكنت أضبط الإذاعة المصرية (يقصد إذاعة القرآن الكريم) كل يوم وأردد القرآن خلف الشيخ الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ المنشاوي حتى حفظت القرآن مثل اسمي وأنا لا أتحدث العربية، ثم التحقت بالأزهر وأنا الآن أستاذ في الجامعة بفضل الله ثم مصر.
وطالب بفتح المجال أمام قارئات القرآن الكريم للالتحاق بالإذاعة مع القراء أسوة بالعهد السابق في فترة ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، مضيفا: ففي النصف الأول للقرن العشرين كانت هناك قارئات للقرآن في الإذاعة المصرية، نافست إحداهن الشيخ محمد رفعت، وهي السيدة نبوية النحاس التي توفيت عام 1973 وبموتها انطوت صفحة قارئات القرآن بالإذاعة المصرية.
وواصل: وفي عام 1939 وبفتوى مغلوطة تم منع بعض قارئات القرآن بدعوى أن صوت المرأة عورة، وكان في ذلك الوقت هناك تسجيلات للقرآن على أسطوانات لقارئات مصريات شهيرات تذاع قراءتهن عبر أثير الإذاعة المصرية وإذاعة لندن وباريس، كالقارئة الشيخة منيرة عبده، والقارئة الشيخة كريمة العدلية والتي كان يتابعها عبر الإذاعات الأهلية الآلاف حول العالم حتى الحرب العالمية الثانية.
وأردف: وعندما تولى مولانا وسيدنا القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع رحمه الله نقابة القراء، خاض معركة شرسة لقيد القارئات للقرآن في النقابة كشأن القراء، كما حاول اعتماد ذلك في إذاعة القرآن الكريم كما كان الحال قبل ذلك خاصة حينما ظهرت النابغات في تلاوة القرآن وفق المدرسة المصرية المتفردة إلا أنه حيل بينه وبين ذلك ورفض طلبه.
وأكمل: ولا توجد إلا تسجيلات نادرة جدا لهؤلاء القارئات وأشهرهن كريمة العدلية، منيرة عبده، وسكينة حسن، وخوجة إسماعيل، ومنيرة أحمد المصري، ونبوية النحاس.
وكان الشيخ أحمد تركي طالب سابقا، بذلك الأمر في لجنة تطوير إذاعة القرآن الكريم وقتما كان فضيلته عضوا بها، والسماح للماهرات من القارئات للقرآن بدخول اختبارات الاعتماد بالإذاعة وفق الضوابط والمبادئ المحددة لجودة التلاوة في الإذاعة المصرية كشأن القراء.


