السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رحلة 12 عامًا من الاختطاف.. حكاية فتاة سُرقت حياتها في غرفة مغلقة وDNA يحسم لغز الهوية

الفتاة المخطوفة
أخبار
الفتاة المخطوفة
الأربعاء 01/أبريل/2026 - 11:50 ص

في غرف مغلقة، وخلف شبابيك صدئة لم تعرف الشمس طريقًا إليها، كبرت «ندى»، وهي لم تكن تدرك أن السيدة التي تناديها بلقب «الأهل» هي في الواقع «سارقة عمرها»، وأن القيود التي كانت تلتف حول معصميها الصغيرين لم تكن لحمايتها، بل لوأد حقيقة هويتها.

 حكاية فتاة سُرقت حياتها في غرفة مغلقة وDNA يحسم لغز الهوية

منذ أكثر من 12 عامًا، اختطفت الصغيرة من حي العباسية، ومنحتها الخاطفة اسم «فاطمة»، وعلى مدار ثلاث سنوات كاملة قضتها ندى في غرفة واحدة بالعباسية، شبابيكها موصدة بأقفال حديدية، محرومة من التعليم، ومن ضوء النهار، ومن صوت البشر، حتى تحولت إلى «ظلال» لفتاة تدعى «فاطمة»، الاسم الذي منحتها إياها الخاطفة لتموت ندى الحقيقية في الأوراق الرسمية، مدعية وفاة والدتها ووجود صلة قرابة بين الخاطفة والطفلة.

كشفت مؤسسة أطفال مفقودة، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تفاصيل مرعبة عن قصة الفتاة، قائلة: «ندى خطفتها سيدة اسمها عايدة من العباسية واستخرجت لها شهادة ميلاد مزورة باسم فاطمة وعاشت بها محبوسة في غرفة لمدة 3 سنين في منطقة العباسية.. طبعًا مهما حكينا لكم عن اللي كان بيتعمل في الطفله دي من تعذيب وتسول من الجمعيات واستغلال وربط من إيدها ورجلها عشان متبصش من شباك ولا حد يسمع لها صوت مش هتصدقوا».

وأضافت: اللي خطفت ندى قعدت بيها 3 سنين في الشارع اللي وراهم مخبياها في بيت كل شبابيكه مقفولة بترابيس لمدة 3 سنين.. يعني برضو كان الفرق بين أهلها وبينها كام متر.. بس برضو متقابلوش، الشبابيك كان عليها أقفال حديد وممنوع تتفتح، ومفيش تعليم ولا خروج من البيت لمدة 3 سنين كاملين.. لدرجة إن الطفلة خلاص اتعودت لما تشوفها نازلة، بتروح تجيب الحبل عشان تربطها من إيدها ورجلها.

وأردفت أطفال مفقودة: وبعد 3 سنين الساعة 2 بالليل حطيتها تحت الخمار ونزلت عشان خلاص نجحت في استئجار بيت جديد بعيد خالص عن المكان اللي خطفتها منه، ونزلت بعد نص الليل عشان محدش يشوفها، بعد محاولات كثير ومجهود رهيب قدرنا نحدد مكان ندى وعرفنا إنها عايشة في بيت أخو الست اللي خاطفاها في مدينة الإسماعيلية، روحنا لأخو الست اللي خطفتها البيت وشرحنا لهم الحكاية بالتفصيل ووريناهم كل الصور والمستندات اللي بتدل على صدق كلامنا، وعرفنا إن ندى مخطوبة وإن الناس اللي هي عايشة عندهم عارفين إن كل ورق ندى مزور، وعارفين إنها مش بنت قريبتهم.. وحاولوا يقولوا لنا إن خلاص بقى مش مشكلة خطفتها ماشي بس أهو ربتها برضو، وللأسف بعد أكثر من 3 ساعات تهجموا علينا في بيتهم وبقينا مضطرين نمشي ومبقاش في إيدنا حاجة نعملها.

بين «ندى» المخطوفة و«فاطمة» المزورة، وقفت فتاة في الثامنة عشرة من عمرها أمام مرآة الحقيقة داخل أروقة النيابة العامة، حائط واحد فقط كان يفصل بين الأم المكلومة التي انتظرت 12 عامًا، وبين ابنتها التي نسيت ملامحها، أمتار قليلة كانت تفصل بين «تحليل الـ DNA» الذي سيحسم المصير، وبين احتضان طال انتظاره.

وأضافت أطفال مفقودة: «بنطمنكم إن (ندى/فاطمة) تأكدت النهاردة من أول جزء من الكلام اللي قولناه فور وصولها لمقر النيابة العامة في القاهرة؛ لأن النيابة العامة بذكاء استدعت فاطمة الحقيقة ووالدتها لمقر النيابة العامة عشان (ندى/فاطمة) تعرف الحقيقه بنفسها، وأن فاطمة الحقيقية ووالدتها عايشين، وإنها مش فاطمة ولا حاجة، ولا قريبة الناس اللي هي عايشة معاهم، وإنها عايشة طول حياتها بدون ما تعرف بأوراق مزورة وعايشة في كذبة كبيرة، وإن والدتها مش متوفاة زي ما كانت فاهمة 12 سنة من حياتها.. ووقفت أمام صاحبة البطاقة الحقيقية وجهًا لوجه.. وتأكدت أن بطاقتها مزورة فعلا.. وتم عمل التحليل النهاردة بنجاح.. وفي انتظار النتيجة في أقرب وقت».

تابع مواقعنا