مصر آخر المتضررين وفينيسيوس أكبر الضحايا.. هل تهدد العنصرية إسبانيا قبل كأس العالم 2030؟
لا تزال أصداء مباراة مصر وإسبانيا الودية التي جمعتهما أمس الأربعاء، استعدادًا لكأس العالم 2026، مستمرة بعد أحداث العنصرية التي شهدها اللقاء.
مباراة مصر وإسبانيا تتخطى الملاعب
ووجهت مجموعة من الجماهير الإسبانية هتافات عنصرية ضد الإسلام، خلال أداء المنتخب الوطني للنشيد، من بينها “من لا يقفز فهو مسلم”.
وتصاعدت ردود الأفعال داخل إسبانيا رافضة الواقعة، حيث أعلنت الشرطة الكتالونية فتح تحقيقًا في الواقعة، كما ندد وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس الهتافات، واصفًا إياها بالعار على المجتمع.
وأدان الاتحاد الإسباني الواقعة، حيث أكد رئيسه رافاييل لوزان أن الهتافات كانت معزولة، ويجب ألا تتكرر، فيما رفض لويس دي لافوينتي مدرب المنتخب ولاعبيه الواقعة.

العنصرية عرض مستمر في الملاعب الإسبانية
وأصبحت العنصرية أزمة متأصلة في الملاعب الإسبانية وليست ظاهرة جديدة، حيث يعد البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، أبرز المتضررين من الهتافات العنصرية في بلاد الأندلس.
ووفقًا لتقارير عالمية، فقد تعرض فينيسيوس لإساءات العنصرية في 26 واقعة مختلفة، داخل 10 ملاعب إسبانية، حيث وصل الأمر إلى الحكم على مشجع بالسجن لمدة عام والمنع من دخول الملاعب 3 سنوات.

كما سبق وتعرض الياباني كازوناري كيتا مدافع الفريق الرديف لريال سويسداد، لإساءة عنصرية خلال مباراة فريقه أمام كاستيون في دوري الدرجة الثانية الإسباني، مطلع مارس الماضي.
وقرر الحكم وقتها إيقاف المباراة لدقائق، موضحًا في تقريره أنه تم تفعيل البروتوكول الخاص بمكافحة العنصرية، حيث جاءت الواقعة بعد أيام قليلة من شكوى المغربي عمر الهلالي مدافع إسبانيول من التعرض لإهانة عنصرية من مهاجم إلتشي خلال مباراة في الدوري الإسباني.
العنصرية تهدد إسبانيا قبل كأس العالم
وتأتي تلك الأزمات، وسط تطلع إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030ـ في نسخة تاريخية ستجمع ثلاث قارات معًا، إلا أن تكرار حوادث العنصرية في الملاعب الإسبانية باتت أزمة كبرى.
وسبق وشكك فينيسيوس جونيور في مدى استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم، حيث قال في تصريحات صحفية: إذا لم يتم التخلص من العنصرية في إسبانيا قبل عام 2030، فيجب نقل كأس العالم إلى مكان آخر.
وتابع: لدينا الوقت الكافي للغاية من أجل التغيير حتى عام 2030، وآمل أن تتمكن إسبانيا من فهم مدى خطورة إهانة شخص بسبب لون بشرته، وإذا لم تتغير الأمور أعتقد أنه يتعين علينا تغيير مكان إقامة كأس العالم.
في السياق ذاته، أكدت وزيرة الرياضة الإسبانية أن ما حدث خلال مباراة إسبانيا ومصر سيكون له تكلفة عالية على المستوى الدولي من حيث السمعة والصورة، مشيرة إلى أنه قد يكون له تداعيات مهمة في قضايا حساسة مثل اختيار ملعب نهائي كأس العالم 2030.


