ختام معرض مصر للطاقة 2026 باتفاقيات استراتيجية لتعزيز أمن الغذاء والطاقة
اختتم معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" أعماله بنجاح، جامعا رؤساء دول وصناع سياسات وقادة قطاع الطاقة العالميين تحت شعار "تحول الطاقة من خلال الشراكات الفعالة".
وسلط الحدث الضوء على مكانة مصر كمركز إقليمي ومحور استراتيجي لتأمين نظم طاقة مرنة ومستدامة، في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتقلبات الأسواق العالمية.
شهد المعرض حضورا دوليا واسعا تجاوز 50 ألف مشارك، بمشاركة أكثر من 500 شركة عارضة من مختلف دول العالم.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح على أهمية التعاون الدولي لاستثمار هذه اللحظة الفارقة، بينما أشاد قادة شركات عالمية مثل "أباتشي" و"إنرجين" و"بايكر هيوز" باستقرار مناخ الاستثمار في مصر ودورها كبوابة حيوية لتدفقات الطاقة بين أفريقيا وأوروبا.

اتفاقيات تاريخية لتطوير حقول الغاز بالبحر الأحمر والمتوسط
وتوج المعرض بتوقيع اتفاقية إطار تاريخية بين مصر وقبرص لتعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي وتنسيق عمليات الاستكشاف البحرية. كما تم توقيع اتفاقية مع شركة "شيفرون" لتسريع تطوير حقل "أفروديت" القبرصي عبر مد خط أنابيب بحري بطول 280 كم إلى شبكة بورسعيد المصرية، مما يدعم إمدادات الطاقة الإقليمية بشكل فوري.
وفي سياق متصل، وقعت الهيئة العامة للبترول اتفاقيتين لاستكشاف إمكانات الهيدروكربون في البحر الأحمر، شملت الأولى شركة "BP" لتطوير البلوك 6، والثانية مع شركة "SLB" لإجراء مسوحات زلزالية متتقدمة. كما شهد الحدث توقيع اتفاقية ثلاثية لإعادة تأهيل مصنع "Nordec" لإعادة تدوير الزيوت المعدنية، ومذكرة تفاهم مع شركة "إيني" لتطوير مستشفى مصر الجديدة بسعة 400 سرير.
التحول الرقمي في قطاع الطاقة
احتفل المعرض بالمبتكرين من خلال مسابقات العروض التقديمية وجوائز الطاقة لعام 2026، حيث فاز مشروع "مزرعة رأس غارب لطاقة الرياح" بقدرة 650 ميجاوات بجائزة توسيع نطاق مشروعات الطاقة المتجددة. كما نالت وزارة البترول والثروة المعدنية جائزة التميز في التحول الرقمي عن تطوير "لوحة مؤشرات توازن الطاقة" باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصة "باور بي آي".
حصد الباحث محمد إبراهيم عيسى جائزة أفضل مشروع صحة وسلامة مهنية، بينما نال رامي فهمي من شركة "رشيد للبترول" جائزة أفضل مهني شاب. وتعكس هذه النتائج الدور المحوري الذي بات يلعبه الابتكار والذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل قطاع الطاقة المصري، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية لضمان نمو اقتصادي طويل الأمد.






