إحساس النهاية.. زوجة صياد بين ضحايا حادث المنوفية تكشف آخر وصاياه: خلي بالك من البنات
خلف حادث المنوفية على طريق كفر داوود بمدينة السادات، الذي أسفر عن وفاة 9 عمال، قصصًا إنسانية مؤلمة، من بينها قصة العامل المعروف بين أهاليه بـ"المصري"، الذي خرج سعيًا وراء لقمة العيش ولم يعد.
حكاية المصري أحد ضحايا حادث طريق المنوفية
المصري كان يعمل صيادًا بسيطًا يعتمد على رزقه اليومي من النيل، إلا أن ارتفاع منسوب المياه حال دون استمراره في الصيد، ما دفعه للبحث عن مصدر رزق آخر، ولم يستسلم للظروف، بل اتجه للعمل باليومية في مزارع السادات، أملًا في إعالة أسرته.
آخر وصايا المصري أحد ضحايا حادث طريق المنوفية
وفي يوم الحادث، تلقى اتصالًا يُخبره بعدم الحاجة إلى عمال إضافيين، لكن زملاءه لم يتركوه، وأصروا على أن ينضم إليهم، مؤكدين أنهم سيتقاسمون الرزق سويًا. كلماتهم كانت دافعًا له، فاستعد سريعًا للخروج، مرددًا: "فرجت.. هنجيب رزق العيال، ادعوا لي".
وبحسب روايات أسرته لـ القاهرة 24، فإن الراحل كان يشعر بقرب أجله، إذ قال لزوجته قبل الحادث بيومين: "أنا حاسس إني هموت.. خلي بالك من البنات"، في كلمات تحولت إلى وصية أخيرة بعد رحيله المفاجئ.
ترك "المصري" خلفه أربع بنات، أصبحن بلا عائل، بعد أن كان مصدر رزقهن الوحيد. كما فقدت والدته سندها، حيث كان بارًا بها، يتولى رعايتها ويوفر لها العلاج اللازم بعد إصابتها بجلطة.
ويُعد "المصري" أحد ضحايا الحادث الأليم الذي وقع بمدينة السادات في محافظة المنوفية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على معاناة العمال البسطاء، الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا بحثًا عن لقمة العيش.


