قناع جنائزي من العصر الروماني.. قطعة فريدة تجسد طقوس الدفن المصرية القديمة بمزيج فني يوناني روماني
يُعد القناع الجنائزي المصنوع من الجبس والمعروض حاليًا ضمن مقتنيات KMKG - المتاحف الملكية للفنون والتاريخ ببروكسل، أحد النماذج المميزة لفن الدفن خلال العصر الروماني في مصر، حيث يجمع بين الطابع المصري التقليدي والتأثيرات الفنية اليونانية الرومانية.
قناع جنائزي من العصر الروماني
ويُصنف القناع تحت رقم الجرد E.1093، ويعود تاريخه إلى فترة الإمبراطور سيفيروس ألكسندر، مع احتمال ارتباطه بموقع تونا الجبل الأثري، ويبلغ ارتفاعه نحو 26.5 سم، وقد تم تشكيله باستخدام القوالب ثم تلوينه بأسلوب فني دقيق يعكس مهارة الصنعة القديمة.
ويُظهر القناع وجه رجل بملامح بيضاوية، مع عيون كبيرة ممدودة قليلًا ومطعمة بعناصر زخرفية، ما يمنحه طابعًا واقعيًا يعكس الاهتمام بتجسيد ملامح المتوفى بدقة، وهو أحد السمات المميزة لفن البورتريه في تلك الفترة.
ويتميز القناع بوجود إكليل نباتي يزين الرأس، يرمز إلى النصر على الموت والخلود، وهو عنصر زخرفي يعكس المعتقدات الجنائزية المصرية القديمة التي ارتبطت بفكرة البعث والحياة الأخرى.
وتُعد الأقنعة الجنائزية المصنوعة من الجبس أو الكارتوناج من أبرز تقاليد الدفن في العصر الروماني بمصر، حيث كانت تُستخدم لتغطية وجه المتوفى أو الجزء العلوي من الجسد، وغالبًا ما كانت تُزين بالحلي والتيجان وأكاليل الزهور.
ويأتي هذا القناع ليعكس مزيجًا فريدًا من الهوية المصرية العريقة والتأثيرات الفنية الكلاسيكية، في مشهد يجسد ثراء وتنوع التراث الجنائزي في مصر القديمة خلال العصر الروماني.


