عازف العود.. لوحة برونزية نادرة من عصر الأسرة 18 تكشف ملامح فن العمارنة بمصر القديمة
يحتفظ المتحف الملكي للفنون والتاريخ ببروكسل، بقطعة فنية نادرة من البرونز تمثل لوحة زخرفية صغيرة لعازف عود، تُعد من أبرز الشواهد على تطور الفنون خلال عصر الدولة الحديثة في مصر القديمة، وبالتحديد في فترة الأسرة الثامنة عشرة.
عازف العود
وتحمل القطعة رقم الجرد E.2244، ويبلغ ارتفاعها نحو 19 سم، وقد تم تشكيلها باستخدام تقنية الصب في البرونز، ويُعتقد أنها كانت تُستخدم لتزيين أحد الأعمدة في معابد طيبة، قبل أن تعود إلى أوروبا ضمن مقتنيات الرحالة جان لوز، أحد المشاركين في الحملة النابليونية عام 1798.
وتُظهر اللوحة عازف عود يقف فوق قارب من البردي، في مشهد فني يعكس ارتباط الموسيقى بالحياة الدينية واليومية في مصر القديمة، وهو مشهد معروف أيضًا من مناظر المقابر والأدوات الجنائزية، بل واتخذ أحيانًا شكل تمائم صغيرة.
وتعود القطعة إلى عصر الملك توت عنخ آمون، حيث يظهر عليها تأثير واضح لفن العمارنة، الذي تميز بأسلوبه الواقعي المختلف، خاصة في ملامح الجسد ووضعية العازف، إذ يظهر بجسد ملفوف بثوب مطوي وببطن بارزة، وهي سمات فنية ارتبطت بفترة حكم الملك أخناتون.
ويعكس هذا العمل الفني مدى تطور الذوق الفني في تلك المرحلة، ودمج الرموز الموسيقية بالحياة الروحية، بما يجسد جانبًا مهمًا من التراث الفني المصري القديم الذي امتد تأثيره عبر العصور.


