خطة لزيادة المخزون وتوفير بدائل توريد.. كيف تستعد هيئة الدواء لتداعيات الحرب الإقليمية؟
تتجه هيئة الدواء المصرية لمخاطبة بعض الشركات المنتجة والمستوردة للمستحضرات الاستراتيجية والحيوية، لزيادة مخزونها من الخامات الدوائية والأدوية خلال الفترة المقبلة لمدة تتراوح بين شهر وشهرين إضافيين فوق المخزون الحالي، وذلك لتلافي أي تأثيرات سلبية محتملة على توافر هذه المنتجات في السوق المحلي، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وتأثيرها على سلاسل الإمداد والطاقة وأسعار الشحن عالميًا، بحسب ما صرح به مصدر مسؤول بالهيئة لـ القاهرة 24.
توجه لزيادة المخزون الاستراتيجي للخامات والأدوية لشهرين إضافيين
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء الماضي، وجّه برفع مدة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية، لتتراوح بين 8 و9 أشهر، في إطار تعزيز الأمن الدوائي والغذائي وضمان توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأوضح مصدر ثانٍ بـ هيئة الدواء المصرية، لـ القاهرة 24، أن الهيئة تتابع بشكل مستمر مع شركات الأدوية عمليات التوريد وسلاسل الإمداد، لمواجهة أي تحديات قد تؤثر على توافر الخامات الدوائية، مشيرًا إلى أنه في حال حدوث أي مشكلة تتعلق بمصدر توريد خامات معينة، تتدخل الهيئة لتوفير موردين ومصانع بديلة لشراء وتوريد الخامات منها، بما يضمن عدم تأثر العملية الإنتاجية.
متابعة دورية لهيئة الدواء لسلاسل إمداد الشركات وتوفير مصادر توريد بديلة للخامات
وأضاف المصدر أن هناك توجهًا خلال الفترة المقبلة لتكثيف الاعتماد على الشحن عبر النقل الجوي بدلًا من النقل البحري، بهدف تسريع وتيرة وصول الأدوية والخامات الدوائية وضمان سرعة تدفقها إلى المصانع والسوق المحلي.
وأكد أن الهيئة تتابع بشكل دوري ومكثف أرصدة عدد كبير من الأصناف الدوائية في السوق المحلي، سواء الأدوية المتوفرة في الصيدليات، أو التي يتم تصنيعها حاليًا، أو الخامات المتاحة التي سيتم استخدامها في التصنيع، مشددًا على أنه حتى الآن لا يوجد نقص في أي مستحضر حيوي، خاصة الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة وغيرها من الأدوية الأساسية.
وبحسب بيان سابق عن وزارة الصحة، 9 مارس الماضي، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مؤشرات المخزون الاستراتيجي إيجابية للغاية، حيث تم استيراد نحو 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الجاري، وأن 80% من المواد الفعالة في السوق تغطي أكثر من ثلاثة أشهر من الإنتاج، و18% تغطي شهرين، فيما لا تقل تغطية أي مادة عن شهر، مما يعكس قوة واستقرار الإمدادات الدوائية خلال عام 2026.
فيما أكد الدكتور هشام ستيت رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، أن المخزون المتاح لدى الشركات في الحدود الآمنة، مع وجود موقف مطمئن جدًا للمستلزمات الطبية، وأن أي تحديات يتم التعامل معها بفعالية من خلال التنسيق المستمر.









