اتحاد التأمين: الصراع الحالي اختبار حقيقي لقدرة أسواق التأمين على مواجهة المخاطر
قال اتحاد شركات التأمين المصري، إن تداعيات الصراع الحالي تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة أسواق التأمين على التكيف مع بيئة تتسم بارتفاع غير مسبوق في مستوى الأخطار وعدم اليقين.
وأوضح في بيان، أنه رغم الضغوط الواضحة على معدلات التسعير وشروط التغطيات، فإن استمرار توفر الطاقة الاستيعابية على المستوى العالمي يعكس متانة صناعة التأمين وقدرتها على الاستجابة للأزمات، وإن كان ذلك من خلال سياسات أكثر تحفظًا وانتقائية، ومن هذا المنطلق، يؤكد الاتحاد أن المرحلة الراهنة تتطلب من شركات التأمين العاملة في السوق المصري تبني نهج استباقي في إدارة الأخطار، مع تعزيز أدوات التحليل الفني، وإعادة تقييم محافظها التأمينية بما يتماشى مع المستجدات العالمية.
أسواق إعادة التأمين والتأمين البحري
وأكد أن الاتحاد على أهمية متابعة التطورات الدولية بشكل مستمر، خاصة ما يتعلق بأسواق إعادة التأمين والتأمين البحري والطاقة، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على السوق المحلي.
ولفت إلى تنويع مصادر إعادة التأمين وتعزيز الشراكات مع الأسواق العالمية وتطوير نماذج تسعير أكثر مرونة من العناصر الأساسية لضمان استدامة القطاع.، وفي الوقت ذاته، يبرز دور الابتكار في تصميم منتجات تأمينية قادرة على مواجهة الأخطار المستجدة، بما في ذلك الأخطار الالكترونية والجيوسياسية المركبة.
شهد قطاع التأمين خلال الأيام الماضية تأثيرات متسارعة نتيجة تصاعد الحرب، وتحولًا جذريًا في استراتيجيات إدارة الأخطار؛ حيث اتجهت الأسواق نحو إعادة تسعير الأخطار وخاصة في التأمين البحري والطاقة، مع ارتفاع كبير في أقساط تأمين أخطار الحرب ووصولها في بعض الحالات إلى زيادات استثنائية نتيجة تهديد الملاحة في الخليج. كما بدأت شركات التأمين وإعادة التأمين في تشديد شروط التغطية وتقليصها أو استبعاد بعض الأخطار، مع التحول من التغطيات السنوية لأخطار الحرب واستبداله بنظام تسعير قائم على "كل رحلة على حدة"، مما رفع تكاليف التأمين البحري والجوي بشكل غير مسبوق. وفي الوقت ذاته، أدت حالة عدم اليقين إلى ضغوط على الطاقة الاستيعابية للسوق، وظهور توجه أكثر تحفظًا في قبول الأخطار، إلى جانب التأثير غير المباشر عبر اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، ما انعكس على زيادة التعويضات المحتملة.
كما فرضت الضغوط الجيوسياسية تحميلات إضافية على أقساط تأمين البنية التحتية وقطاع الطاقة، مع تشديد استثناءات أخطار الصواريخ والطائرات المسيرة، وسط حالة من عدم اليقين دفعت الأسواق إلى حالة الاستقرار الحذر. وعلى صعيد المطالبات، من المتوقع أن وجود بعض الصعوبات فى تسوية الخسائر بسبب صعوبة تحديد السبب المباشر للحوادث (هل هو عمل حربي أم إرهابي أم سيبراني)، مما وضع قطاعي التأمين البحري والطيران أمام أكبر اختبار ضغط لهما منذ عقود. وفيما يلي أبرز المستجدات التي شهدها قطاع التأمين عالميًا:



