الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

غضب واسع في ألمانيا بسبب قانون يُلزم الرجال بالحصول على موافقة عسكرية قبل السفر الطويل

التجنيد الإجباري
كايرو لايت
التجنيد الإجباري يتسبب في غضب بألمانيا
الأحد 05/أبريل/2026 - 11:07 م

أثار بند خفي في التعديلات الجديدة على سياسة الخدمة العسكرية في ألمانيا موجة غضب عارمة بعد الكشف عن قانون يلزم جميع الرجال حتى سن الـ 45 بالحصول على موافقة مُسبقة من الجيش الألماني قبل السفر والإقامة لفترات طويلة خارج البلاد، ضمن مساعي المستشار فريدريش ميرتس لتعزيز صفوف القوات المسلحة وبناء جيش ألمانيا ليكون الأقوى في أوروبا.

فريدريش ميرز مع أفراد من الجيش الألماني أثناء تقديمه وسام الشرف الخاص بالمستشار لكتيبة الحرس الشهر الماضي
فريدريش ميرز مع أفراد من الجيش الألماني أثناء تقديمه وسام الشرف الخاص بالمستشار لكتيبة الحرس الشهر الماضي

جدل شعبي واحتجاجات ضد تعديلات الخدمة العسكرية في ألمانيا

ووفقًا لـ The Guardian، يشهد الشارع الألماني حالةً من الجدل الواسع والاحتجاجات المتصاعدة إثر دخول تشريع عسكري جديد حيز التنفيذ منذ بداية شهر يناير الماضي، ويهدف القانون المثير للجدل إلى تعزيز صفوف الجيش الألماني، ويفرض على جميع الشباب البالغين من العمر 18 عامًا تعبئة استبيان إلزامي، لتقييم مدى لياقتهم للخدمة في القوات المسلحة، ورغم أن القانون لم يصل بعد إلى حد التجنيد الإجباري الكامل، إلا أنّ وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، أكد خلال تمرير التشريع في البرلمان أواخر العام الماضي، أن الفشل في جذب عدد كاف من المتطوعين سيجبر الحكومة على مناقشة إعادة التجنيد الإلزامي، لسد العجز في أعداد الجنود وتأمين الجبهة الداخلية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في القارة الأوروبية والعالم.

بند خفي يهدد خطط سفر ملايين الألمان

ووفقًا لتقرير الجارديان، تكمن الأزمة الحقيقية في التفاصيل الدقيقة التي غابت عن الأنظار حتى سلطت وسائل إعلام محلية الضوء عليها هذا الأسبوع، حيث ينص القانون صراحةً على إلزام الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عامًا بتقديم طلب رسمي للحصول على تصريح أمني وعسكري قبل مغادرة ألمانيا للإقامة في الخارج، لفترة تزيد عن 3 أشهر، ومن المحتمل أن يؤثر هذا البند الصارم على ملايين المواطنين الألمان الراغبين في السفر بغرض الدراسة أو العمل، أو قضاء سنة دراسية تمهيدية، مما أشعل موجةً من التغطية الإعلامية الغاضبة، في بلد شهد بالفعل احتجاجات واسعة في الشوارع من قبل طلاب المدارس المشمولين بالمتطلبات الجديدة الصارمة.

تظاهر طلاب المدارس في مدينة لايبزيج الألمانية الشهر الماضي احتجاجًا على احتمالية الخدمة العسكرية الإلزامية
تظاهر طلاب المدارس في مدينة لايبزيج الألمانية احتجاجًا على احتمالية الخدمة العسكرية الإلزامية

وزارة الدفاع توضح آليات تطبيق القانون

ومن جانبها، سارعت وزارة الدفاع الألمانية لتأكيد صحة هذه الاشتراطات التي نشرتها صحيفة فرانكفورتر روندشاو، حيث أوضح متحدث باسم الوزارة أن التشريع الجديد صُمم خصيصًا لإنشاء إطار قانوني وتنظيمي للتجنيد الإجباري عند الضرورة القصوى، مما يجعل من الحتمي معرفة أماكن وجود المجندين المحتملين في حالات الطوارئ، ووفقًا لنص القانون فإن هذا الالتزام العسكري ينتهي بمجرد بلوغ المواطن سن الـ 45، ورغم أن هذه القاعدة تعود في أصلها إلى حقبة الحرب الباردة، وتطبق حتى خارج أوقات الأزمات إلا أن الوزارة سعت لطمأنة الرأي العام، مؤكدةً أن هذا الإجراء روتيني، ولن تترتب عليه عقوبات عملية في الوقت الراهن.

وأشار المتحدث إلى أن الموافقة على فترات الإقامة الطويلة في الخارج ستكون إجراء روتينيًا بحتًا طالما أن التجنيد الإجباري لم يطبق فعليًا، وطالما أن ألمانيا لا تواجه حالة طوارئ أمنية تستدعي استنفار القوات المسلحة.

خطط طموحة لبناء أقوى جيش في أوروبا

ووفقًا لـ The Guardian، تسعى الحكومة الألمانية من خلال هذه الإجراءات إلى استقطاب عدد كاف من المتطوعين لزيادة أعداد أفراد المؤسسة العسكرية، لتصل إلى 460 ألف عنصر بحلول 2035م، مقسمين إلى 260 ألف جندي في الخدمة الفعلية، و200 ألف من جنود الاحتياط، علمًا بأن الجيش يضم حاليًا 182 ألف جندي نشط، وأقل من 50 ألف جندي احتياط فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن التجنيد الإجباري كان قد عُلِّق في عام 2011 إبان عهد المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، ولكنَّ التوجهات الحالية تغيرت جذريًا، حيث يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بناء أقوى جيش تقليدي في القارة الأوروبية، لمواجهة التحديات الإقليمية خاصةً بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، ومع تصاعد الشكوك حول الالتزام الأمريكي بأمن القارة الأوروبية، ودفع هذا التوجه الاستراتيجي ألمانيا العام الماضي إلى استثناء معظم النفقات الدفاعية من القيود الدستورية الصارمة، وتخصيص ميزانية عسكرية ضخمة تتجاوز 500 مليار يورو  لقطاع الدفاع خلال السنوات الخمس المقبلة.

تابع مواقعنا