رئيس الحكومة المغربية لـ مدبولي: المملكة تمد يد التعاون الصادق لشقيقتها مصر مؤمنين بأن قوتنا في تكتلنا
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، حيث تم التباحث حول عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك في ضوء رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وفي بداية اجتماع اللجنة، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته باستقبال عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية والوفد المرافق له، في العاصمة الجديدة، ناقلًا تحيات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وتمنيات فخامته لجلالة الملك بدوام النجاح والتقدم للمغرب بلدنا الثاني.
كما ثمن الدكتور مصطفى مدبولي العلاقات التاريخية الوثيقة على مستوى الشعبين والقيادة السياسية في البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تستند إلى وحدة المصير ودعم أواصر الصداقة، والثقة المتبادلة بينهما، لافتًا إلى إن اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، ويعكس حرص قيادتي البلدين على تعميق أوجه التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك.
كما أشار رئيس الوزراء، إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، مؤكدًا أنه خلال هذه الفترة شهدت العلاقات السياسية بين البلدين قدرًا كبيرًا من التفاهم والتنسيق المستمر في ملفات العمل الوطني والإقليمي والدولي المشترك، والمتمثلة في توظيف العلاقات الدولية في دعم وتأمين الاستقرار الداخلي والتنمية بالبلدين، وكذا الانفتاح على العالم الخارجي للاستفادة من التجارب المختلفة، والالتزام بسياسة خارجية متوازنة في إطار استقلال القرار الوطني، وكذا دعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بمبادئ القانون الدولي، فضلًا عن مكافحة الإرهاب، والعمل على تسوية الأزمات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بموقف المملكة المغربية الإيجابي في دعم خيارات الشعب المصري في ثورة 30 يونيو 2013، ودعم جهود مصر لاحقًا في التحول الديمقراطي ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أنه تم تأسيس جمعية التعاون والصداقة (المصرية – المغربية) عام 2017، بهدف تعزيز الجهود للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية وتشجيع الجهات التنفيذية في البلدين للارتقاء بمجالات التعاون المشتركة، ومن بينها التبادل الاقتصادي والتجاري، والعلاقات الثقافية الثنائية، وكافة موضوعات الاهتمام المشترك.
وأضاف رئيس الوزراء قائلًا: " لا شك أن الروابط الشعبية الممتدة، والمصالح المشتركة، تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين مصر والمغرب، تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، والحاجة إلى تنسيق التعاون الثنائي، ومع شركاء البلدين، لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، والنهوض بعلاقاتهما الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من موقعهما المتميز ومزاياهما الاقتصادية في إطار التكامل".
وخلال كلمته، عبر عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية عن سعادته بتواجده اليوم على رأس وفد رفيع المستوى في القاهرة، وذلك في إطار الدورة الأولى للجنة التنسيق المشتركة؛ من أجل إعطاء زخم أكبر للتعاون الثنائي وللعلاقات بين بلدينا الشقيقين.
وقال رئيس الحكومة المغربية: لا يفوتني أن أعرب لكم، باسمي ونيابة عن أعضاء الوفد المغربي، عن جزيل الشكر والامتنان على ما حظينا به، في بلدنا الثاني مصر الشقيقة، من كرم أصيل وحسن استقبال، يترجمان عمق وتجذر علاقات الأخوة التاريخية القائمة بيننا، لافتا إلى أن انعقاد أعمال لجنة التنسيق والمتابعة هذه يعبر عن طموح قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، القائمة على التضامن الفعال، والتكامل الاقتصادي الشامل، والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، أكد عزيز أخنوش أن اجتماعنا اليوم ليس مجرد لقاء بروتوكولي عابر تمليه الأعراف الدبلوماسية، بل إعلان سياسي وميثاق جديد، يؤسس لشراكتنا الاستراتيجية بمحددات تضمن التكامل الفعلي والقوي في شتى المجالات بين المملكة المغربية ومصر الشقيقة؛ سعيا لتعزيز مكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة، كما أن قوة علاقاتنا الثنائية تعتمد كذلك على وضوح مواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لبلدينا.










