48 ساعة من الجحيم.. كيف أفلت طيار أمريكي من الأسر بعد إسقاط طائرته في إيران؟
في واحدة من أكثر الوقائع العسكرية إثارة خلال الساعات الأخيرة، كشفت تقارير دولية تفاصيل عملية إنقاذ معقدة لطيار أمريكي، بعد إسقاط طائرته داخل الأراضي الإيرانية، ليقضي نحو 48 ساعة في ظروف قاسية قبل استعادته، وذلك وفقًا لما نشر في الماركا.
48 ساعة من الاختباء في قلب الجبال
بدأت القصة بعد إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F-15، حيث تمكن أحد أفراد الطاقم من النجاة، بينما ظل الآخر عالقًا داخل منطقة وعرة في إيران، تحديدًا في جبال محافظة كهكيلويه وبوير أحمد.
ووفقًا للروايات، لجأ الطيار إلى شق صخري ضيق داخل أحد الجبال، مستعينًا بتدريباته العسكرية للبقاء متخفيًا، في وقت كانت فيه دوريات إيرانية تمشط المنطقة بحثًا عنه.
بالتزامن مع سقوط الطائرة، انطلقت عمليتان متوازيتان، الأولى، عملية إنقاذ أمريكية واسعة شارك فيها الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية.
أما الثانية، حملة بحث إيرانية مكثفة مدعومة بعناصر من الحرس الثوري، مع تقارير عن رصد مكافآت لمن يعثر على الطيار، والمشهد تحوّل إلى ما يشبه مطاردة مفتوحة في تضاريس جبلية صعبة، وسط سباق مع الزمن للوصول إلى الطيار أولًا.
خطة خداع لتضليل القوات الإيرانية
اعتمدت العملية الأمريكية على عنصر الخداع، حيث جرى تسريب معلومات تفيد بأن الطيار تم أسره بالفعل ويتم نقله برًا، في محاولة لتشتيت جهود البحث الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، نجحت الاستخبارات الأمريكية في تحديد موقعه بدقة، في مهمة وُصفت بأنها أشبه بـ“العثور على إبرة وسط كومة ق”.
وبقرار من دونالد ترامب، تم تنفيذ عملية الإنقاذ، التي شاركت فيها عشرات الطائرات وقوات خاصة مدربة على المهام خلف خطوط العدو.
ووفقًا للتصريحات، جرت العملية في وضح النهار واستمرت لساعات داخل المجال الإيراني، في واحدة من أخطر عمليات التوغل العسكري.
وفي المقابل، تحدثت مصادر إيرانية عن سقوط قتلى ومصابين خلال الاشتباكات التي رافقت عمليات البحث، ما يعكس حجم التوتر الميداني الذي رافق الواقعة.


