بيعوا توقيعي بـ 25 ألف دولار.. دونالد ترامب يسخر من بايدن
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد انتشار مقطع فيديو له خلال احتفالات عيد الفصح، وهو يسخر من سلفه جو بايدن أمام مجموعةٍ من الأطفال الصغار، متهمًا إياه بالعجز عن توقيع اسمه واستخدام آلة التوقيع الآلي، ليتحول الحدث العائلي البريء إلى منصةٍ للسخرية السياسية وسط انقسامٍ حادٍّ في ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي.

سخرية سياسية في احتفال مخصص للأطفال
في حدث البيت الأبيض السنوي لفةِ بيضِ عيدِ الفصح، يوم الاثنين 6 أبريل 2026، جلس الرئيس دونالد ترامب على العشب الجنوبي مع مجموعةٍ من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات، حيث كانوا يرسمون ويطلبون توقيعاته، وبدلًا من أن يقتصر الحديث على الرسومات والألعاب الطفولية، استغل ترامب الفرصة ليروي لهم قصةً ساخرةً عن سلفه جو بايدن، قائلًا أمام الكاميرات إن بايدن كان يستخدم آلة التوقيع الآلي لأنه لم يكن قادرًا على توقيع اسمه بنفسه، فكانوا يتبعونه أينما ذهب بآلةِ توقيعٍ كبيرةٍ، ومازح ترامب الأطفال، مؤكدًا أنه سيوقع لهم الآن ليتمكنوا من بيع التوقيع لاحقًا على موقع إيباي بمبلغ 25 ألف دولار.
انتشار واسع وانقسام حاد في الآراء
نظر الأطفال إلى ترامب ببراءةٍ واستغرابٍ، بينما تعالت ضحكات بعضهم وسط توثيق المصورين والبالغين للمشهد، وحقق الفيديو الأصلي أكثر من 580 ألف مشاهدةٍ في ساعاتٍ قليلةٍ، لينتشر بسرعةٍ فائقةٍ على وسائل التواصل العالمية والعربية، وانقسمت ردود الفعل بشكلٍ حادٍّ، حيث اعتبر مؤيدو ترامب الموقف تصرفًا كلاسيكيًا يعكس شخصيته المرحة، ووصفوه بالرئيس الذي يعلم الجيل الجديد الحقيقة بطريقةٍ ممتعةٍ، متسائلين: كيف لا تحب هذا الرجل؟ ومشيدين بردود فعل الأطفال العفوية.
انتقادات لاذعة وتجاوز للحدود
وعلى الجانب الآخر، شن المنتقدون في الولايات المتحدة والعالم العربي هجومًا حادًا، واصفين المشهد بأنه غير لائقٍ ويمثل تحويلًا لحدثٍ عائليٍّ بريءٍ إلى منبرٍ سياسيٍّ، واستنكروا فرض الرئيس أجندته السياسية على أطفالٍ في سن 5 سنوات، معتبرين أن بايدن لا يزال يمثل محورًا أساسيًا في حياة ترامب، وأوضح البعض أن آلة التوقيع الآلي هي أداةٌ رسميةٌ استخدمها العديد من الرؤساء السابقين، لكن ترامب يتعمد استخدامها كدليلٍ على عجز سلفه، ليتحول الفيديو إلى ظاهرةٍ عالميةٍ تؤكد استمرار ترامب في أسلوبه الهجومي المميز، حيث لا يترك أي فرصةٍ، حتى في أيام العيد، دون توجيه ضرباتٍ لخصومه السياسيين.




