دروع بشرية في إيران وتهديدات ترامب تضع العالم على حافة الهاوية
قطعت طهران كافة اتصالاتها المباشرة مع إدارة ترامب، بينما لجأت النساء والأطفال لتشكيل دروع بشرية حول منشآت الطاقة الإيرانية، ردًا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المروعة بإبادة حضارة بأكملها الليلة، ما لم توافق إيران على فتح مضيق هرمز، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وتحذيرات من جرائم حرب وشلل في أسواق النفط العالمية.

دروع بشرية وتحد علني لتهديدات الإبادة
ووفقًا لصحيفة Daily Mail، تصاعدت حدة التوتر بشكل درامي، بعد أن قطعت إيران اتصالاتها المباشرة مع الولايات المتحدة، للرد برسالة تحد صريحة لتهديدات الرئيس دونالد ترامب، الذي أمهل طهران حتى الساعة 8 مساء بتوقيت الساحل الشرقي لفتح مضيق هرمز، وإلا سيستهدف البنية التحتية المدنية، وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صورًا لمدنيين يحتجون على الجسور، وفي محطات توليد الكهرباء، حيث أظهرت مقاطع الفيديو نساء وأطفالًا يلوحون بالأعلام ويشكلون دروعًا بشرية حول المواقع المستهدفة، وسط هتافات تصدح من مكبرات الصوت.
وكان ترامب قد كتب على منصة تروث سوشيال محذرًا من أن حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدًا، ورغم التحذيرات الدولية من أن ضرب إمدادات الطاقة والمياه المدنية يمثل جريمة حرب وانتهاكًا صريحًا لاتفاقية جنيف، أكد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الاثنين أنه لا توجد خطوط حمراء، محذرًا من تدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في حال رفضت إيران الامتثال لمطالبه.

غارات ليلية وانهيار في المفاوضات
وفي سياق التصعيد العسكري، شنت القوات الأمريكية غارات ليلية مكثفة استهدفت 50 موقعًا عسكريًا على الأقل في جزيرة خرج، التي تعتبر مركز تصدير النفط الإيراني الحيوي، وأكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية تدمير مخابئ ومحطات رادار ومستودعات ذخيرة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال شن هجوم بري للسيطرة على الجزيرة، ورغم الجهود الدبلوماسية التي يقودها نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف بوساطة باكستانية، رفض كبار المسؤولين الإيرانيين مقترحا لوقف مؤقت لإطلاق النار بحسب وكالة رويترز، وردت طهران على التهديدات الأمريكية بتهديد مضاد بضرب إمدادات المياه لحلفاء واشنطن في المنطقة والذين يعتمدون بشكل كلي على محطات التحلية، واعتبر مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة أن مهلة ترامب تمثل تحريضا مباشرا على الإرهاب ونيات واضحة لارتكاب جرائم حرب.

شلل الأسواق العالمية وغموض القيادة الإيرانية
ووفقًا الصحيفة البريطانية، أدى رفض إيران فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره بين 20 إلى 25 % من النفط المنقول بحرًا في العالم إلى خروج أسواق النفط عن السيطرة، وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن هذا الصراع تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ، حيث قفزت أسعار الغاز في الولايات المتحدة إلى 4.14 دولار للجالون، بزيادة تزيد عن دولار واحد منذ بدء الحرب.
الجدير بالذكر أنه وفي خضم هذه الفوضى، كشفت مذكرة استخباراتية أمريكية إسرائيلية أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي الذي عُيِّن بعد مقتل والده علي خامنئي في ضربات سابقة يوم 28 فبراير فاقد للوعي ويتلقى علاجًا طبيًا لمرض خطير في مدينة قم، مما يجعله غير قادر على المشاركة في صنع القرار، ويثير تساؤلات عاجلة وحرجة حول هوية من يدير طهران فعليًا في هذه اللحظات المصيرية.




