هل مكافأة نهاية الخدمة تُعد ميراثًا؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول فيه: هل مكافأة نهاية الخدمة تُعتبر من التركة التي تُقسم على الورثة أم لا؟ موضحًا أن الأصل في التركة هو كل مال كان مملوكًا للمتوفى حال حياته، بحيث يكون داخلًا في ذمته المالية قبل الوفاة.
هل مكافأة نهاية الخدمة تُعد ميراثًا؟.. أمين الفتوى يجيب
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مكافأة نهاية الخدمة لا تُعد في الأصل تركة، لأن هذا المال لا يكون مملوكًا للمتوفى قبل وفاته، وإنما يُصرف وفقًا للوائح المنظمة في جهة العمل التي كان يعمل بها.
وأشار إلى أن هذا المال في حقيقته يكون مملوكًا لجهة العمل، وهي التي تصرفه بعد الوفاة، فإذا نصت اللوائح على صرفه للورثة باعتبارهم ورثة، ففي هذه الحالة يُقسم وفقًا لأحكام الميراث الشرعية.
وأضاف أنه إذا حددت اللوائح صرف هذا المبلغ لفئة معينة، مثل الزوجة أو الأبناء أو الوالدين، فإنه يُصرف وفق هذا التحديد، ولا يُقسم على جميع الورثة، لأن المرجع هنا هو ما نصت عليه اللوائح المنظمة.
وأكد أن الحالة تختلف إذا كان المتوفى قد حصل على مكافأة نهاية الخدمة بالفعل قبل وفاته بعد خروجه على المعاش، ففي هذه الحالة يكون قد تملك المال وأصبح في ذمته المالية، وبالتالي يُعد تركة تُقسم على الورثة وفقًا للأنصبة الشرعية.
هل مبلغ التأمين بعد الوفاة يُعد ميراثًا؟.. أمين الفتوى يجيب
فيما، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتصلين يقول فيه: توفي عامل وترك زوجة وولدين ووالد، وبعد فترة قامت شركة التأمين بصرف مبلغ مالي، ثم توفي والده بعد ذلك، فهل يُعد هذا المبلغ ميراثًا يُقسم بين الورثة أم يخص الزوجة والأبناء فقط؟ موضحًا أن التركة الأصلية تُقسم وفقًا للأنصبة الشرعية، حيث يكون للزوجة الثمن، وللأب السدس، وما تبقى للولدين مناصفة بينهما تعصيبًا بعد أصحاب الفروض.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا التقسيم يتعلق بالتركة الأصلية التي تركها المتوفى وقت وفاته، وهي التي تُوزع وفق أحكام الميراث المعروفة بين الورثة المستحقين.
وأشار إلى أن المبلغ الذي صرفته شركة التأمين بعد الوفاة يختلف حكمه، حيث لا يُعد في الأصل من التركة، وإنما يخضع لطبيعة صرفه واللوائح المنظمة له، فإذا كان منصوصًا على أنه يُصرف للورثة بشكل عام، فإنه في هذه الحالة يُعامل معاملة التركة ويُقسم بينهم وفق الأنصبة الشرعية.
وأضاف أنه إذا كانت لوائح الشركة تنص على صرف هذا المبلغ لفئة معينة، كأن يكون مخصصًا للزوجة فقط أو للأبناء أو للأب أو لعدد محدد منهم، ففي هذه الحالة يتم توزيعه وفق ما حددته هذه اللوائح، ولا يُلزم تقسيمه على جميع الورثة.
وأكد أن هذا المال يُعد في حقيقته تبرعًا من الشركة، وللمتبرع الحق في تحديد الجهة التي يذهب إليها هذا المال، ولذلك يتم العمل بما نصت عليه اللوائح المنظمة، سواء كان للورثة جميعًا أو لبعضهم دون الآخر.


