رعب في شوارع بيروت.. طفلة توثق لحظة القصف الإسرائيلي بفلتر قطة
حقق مقطع فيديو قصير مدته 29 ثانية انتشارا واسع النطاق اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، حيث يظهر في الفيديو فتاة لبنانية صغيرة تبلغ من العمر 13 عاما وهي توثق مصادفة لحظة تعرض لبنان لغارات عنيفة من طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتفاصيل مرعبة روتها والدة الفتاة الصغيرة، الباحثة والإعلامية اللبنانية غيداء مرجي فقيه عن لحظات الرعب التي عاشتها العائلة المشتتة، تحت نيران القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة اللبنانية دون أي إنذار مسبق.
فيديو مرعب يوثق لحظة تعرض طفلة لبنانية لغارات قصف بيروت المفاجئة
براءة طفلة لبنانية في مواجهة صواريخ الغارات الجوية
والتقط هذا الفيديو المؤثر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، ويوثق لحظات مرعبة عاشتها طفلة كانت تعود مع والدها من تمرين كرة السلة في شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، وكانت الفتاة تحمل حقيبة مدرسية على ظهرها وتلتقط مقطع سيلفي مرحا باستخدام فلتر القطة الشهير على تطبيق سناب شات بابتسامة بريئة، وأذنيّ قطة وردية، وقلوب لامعة، قبل أن ينفجر الرعب فجأة ويهز دوي انفجار عنيف المكان لتهتز الكاميرا بعنف، وتصرخ الفتاة مذعورة متسائلة: بابا قنبلة صح، حسيت بالضربة، وتركض مسرعةً للاختباء داخل أحد المباني القريبة، بينما يحاول والدها تهدئتها رغم شعوره الداخلي بالرعب الشديد من تداعيات القصف الإسرائيلي المفاجئ.
تفاصيل اتصال مرعب ومخاوف عائلة فرقتها الحرب
ونشرت غيداء مرجي فقيه والدة الفتاة، والتي تعمل باحثة اجتماعية واقتصادية ومديرة مشاريع في مؤسسة الدولية للمعلومات المقطع عبر حسابها على إنستجرام، وسردت تفاصيل اللحظات القاسية، مؤكدةً أن الهجوم كان بشعًا وبدون إنذار، حيث كانت الصواريخ تتساقط من كل مكان، وأوضحت الأم أن 1000 فكرة دارت في رأس الأب المختبئ مع ابنته متسائلًا عن مصير طفليه في المنزل مع المساعدة المنزلية، وهل هما بخير وأين سيقع الصاروخ التالي، واتصلت الفتاة بوالدتها وهي تبكي بشدة لدرجة أن الأم لم تفهم كلماتها قبل أن ينقطع الخط، وتفشل محاولات الاتصال مجددًا، حتى تمكنت أخيرًا من الوصول إلى زوجها الذي طمأنها عليهما، وبعدها تواصلت مع طفليها في المنزل لتجد ابنها البالغ 11 عامًا يحاول تصوير أحداث القصف الإسرائيلي، بينما طفلها البالغ 4 أعوام يرتجف خوفَا ويخبرها أن صوت الانفجار عالٍ جدًا، والمنزل يهتز بقوة.
رسالة أم توثق معاناة الأطفال تحت القصف الإسرائيلي
وعبرت غيداء فقيه عن مشاعرها كأم في تلك اللحظات العصيبة، مؤكدة أن كل ما تمنته هو احتضان أطفالها جميعًا، وحمايتهم بقلبها، وإيقاف هذا الرعب، وأطلقت صرخة مدوية لاقت صدى واسعًا، مشيرة إلى أنه لا يجب على أي أم أن توضع في موقف يفرض عليها اختيار أي طفل تتصل به رقم واحد لتطمئن عليه.
وفي تفاعل آخر، علقت الأم على إعادة نشر الفيديو من قبل حساب هادي نصر الله على منصة إكس موضحة أنها لا تنشر عادة فيديوهات شخصية، لكنها فعلت ذلك هذه المرة لتبرز قسوة ووحشية القصف الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين بدون إنذار، محولة قصة ابنتها إلى رمز لمعاناة كل طفلة تجد نفسها فجأة في قلب حرب لا ذنب لها فيها.

تضامن عالمي وتنديد واسع بجرائم استهداف المدنيين
وحصد المقطع الأصلي على إنستجرام أكثر من 5800 إعجاب و457 تعليقًا، خلال ساعات قليلة، وحملت التعليقات بنسبة 100 % مشاعر تعاطف عميقة مع عبارات مثل: خلتني أبكي والله يحميكم، وبكفي وجع. أما على منصة X، حقق الفيديو انتشارًا هائلًا، حيث حصد منشور حساب سارة عثمان أكثر من 92000 مشاهدة مع تعليقات تشفق على الفتاة وحقيبتها المدرسية، وتدعو لحماية الجميع، بينما حصد منشور حساب هادي نصر الله أكثر من 363000 مشاهدة، وتضمن إدانات عالمية واسعة، تصف ما يحدث بالشر المطلق، وتطالب العالم بعزل الداعمين لهذه الهجمات، ورغم تأكيد الأم أن عائلتها أصبحت آمنة جسديًا الآن إلا أن مشاركتها لهذه القصة ستبقى توثيقًا حيًا للرعب الذي يعيشه الأطفال في شوارع العاصمة بسبب القصف الإسرائيلي المستمر.




