السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الدكتور طارق رضوان الأزهري الحائز على جائزة جمعية المترجمين اليونانيين: قسم اللغة اليونانية بجامعة الأزهر يخطط للريادة

الدكتور طارق رضوان،
أخبار
الدكتور طارق رضوان،
الجمعة 10/أبريل/2026 - 08:01 ص

أجرى موقع يوناني مقابلة مع الدكتور طارق رضوان، أستاذ اللغة اليونانية بجامعة الأزهر والحاصل على جائزة «فاسيليس بيتساكي» الدولية من جمعية المترجمين اليونانيين للأدب باليونان، في مارس الماضي برعاية من منظمة اليونسكو، استعرض خلالها محطات من رحلته مع اللغة اليونانية منذ أكثر من 40 عامًا مضت، وصولًا إلى تلك المكانة الدولية في ترجمة التراث اليوناني.

الدكتور طارق رضوان الأزهري الحائز على جائزة جمعية المترجمين اليونانيين: قسم اللغة اليونانية بجامعة الأزهر يخطط للريادة 

وخلال المقابلة أكد الدكتور طارق رضوان أن الجائزة أحدثت فرحة جماعية له ولفريق العمل بقسم اللغة اليونانية بجامعة الأزهر الذي عمل بشغف وتفانٍ دون تمييز على أساس الجنسية أو الخلفية، وأثبتت أن الطريق الذي اخترناه– الجمع بين التكنولوجيا والعلوم الإنسانية والحوار بين الثقافات– له قيمة ويحظى بالتقدير، كما أنها تُقدم رسالة مهمة للباحثين في مصر والعالم العربي بأنه بالإمكان التفوق على المستوى الدولي دون التخلي عن الهوية.

وأضاف «رضوان» أن هذا النجاح هو حصيلة اجتماع مكونات خمس؛ هي: التعاون، وحب المجال، والعمل الجاد دون توقف، والتعلم المستمر، والإيمان برسالة ما نقدمه، بما يعكس ما تعلمناه من الفلسفة اليونانية بأن نعرف نقاط القوة والضعف وننطلق منها نحو التقدم والنضال المستمر، مشيرًا إلى أن قسم اللغة اليونانية بجامعة الأزهر يخطط لثلاث اتجاهات رئيسة لتحقيق الريادة وهي: اتجاه التعاون الدولي الذي يربط القسم بجامعات اليونان وقبرص وأوروبا، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية، والثاني هو تفعيل برامج التبادل الطلابي للدراسة في مصر واليونان، أما الاتجاه الثالث فهو تأسيس برامج بحثية للحفاظ على التراث الثقافي باستخدام التعلم الآلي لرقمنة وتحليل النصوص القديمة، إضافة إلى ذلك ندرس إنشاء مكتبة إلكترونية مجانية تتيح دروس اللغة اليونانية والفلسفة، وخاصة للناطقين بالعربية.

وعن بداية علاقته باللغة اليونانية أكد «رضوان» أنها لم تكن قرارًا واعيًا بالكامل ولا حدثًا عرضيًا، بل كانت انجذابًا داخليًّا عميقًا لها منذ طفولته، لافتًا إلى افتتانه بحضارة اليونان المجاورة لم يكن فقط باعتبارها وجهة سياحية، بل كمصدر للفلسفة والمنطق والجمال، وهو ما كان دافعًا لقراره بتعلم اليونانية في دراسته الجامعية؛ لشعوره بما تحمله تلك اللغة من مفاتيح لرؤية كاملة للعالم، مضيفًا أن اهتمامه بتعلمها لم يكن مجرد قرار أكاديمي؛ بل كان حاجة روحية بدأت معه منذ أربعين عامًا ولا تزال ملازمة له.

وبسؤاله عن دور التكنولوجيا كجسر يصل بين الثقافات المختلفة، ومنها مصر واليونان، أجاب «رضوان»: إن التكنولوجيا تلغي المسافات، وتترجم اللغات، وتشارك الفن والعلم، تَخيل طالبًا مصريًّا في الإسكندرية يحضر مباشرة درسًا في الفلسفة اليونانية من جامعة أثينا، مع ترجمة فورية آلية! قطعًا ليس هذا خيالًا علميًّا، بل ممكن بالفعل، ومصر واليونان يمتلكان تاريخًا وتفاعلًا مشتركًا لآلاف السنين، من زمن «هيرودوت» حتى الإسكندرية والدبلوماسية الحديثة، نعم التكنولوجيا يمكنها إحياء هذه العلاقة بمستوى غير مسبوق."

واختتم «رضوان» مقابلته بتوجيه نصيحة للشباب المتخوفين، قائلًا: «إن الخوف ليس عدوك، بل علامة على أن ما تطارده له قيمة حقيقية، وإذا لم تكن خائفًا، فغالبًا ما يكون حلمك صغيرًا جدًّا».

وتابع رضوان: «أنا تعلمت اليونانية في الثلاثينيات من عمري، وأنا أعمل ولديَّ عائلةٌ والتزامات، تعثرت ألف مرة، لكن كل مرة كنت أفهم فيها كلمة يونانية جديدة، كنت أشعر أنني أكسب ضوءًا صغيرًا. ابدأ الآن، بما لديك، وتذكر أن أعظم الحضارات الإنسانية، وهما الحضارتان المصرية واليونانية، قد بناها أناس تجرأوا على أحلام كبيرة، وأنت أيضًا كن جريئًا على حلمك ليتحقق.»
 

 

 

تابع مواقعنا