الهلال السوداني يكشف مفاجآت من كواليس جلسة الاستماع بشأن قضيته ضد نهضة بركان
أصدر نادي الهلال السوداني بيانًا رسميًا جديدًا يكشف فيه ما حدث خلال جلسة الاستماع التأديبية من جانب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف أمس في القضية المتعلقة بلاعب نهضة بركان حمزة الموساوي.
الهلال السوداني يكشف مفاجآت لما حدث في جلسة الاستماع بشأن قضيته ضد نهضة بركان
وجاء في بيان نادي الهلال السوداني: في أعقاب الاستبعاد غير القانوني الذي تعرض له ممثلونا القانونيون من جلسة الاستماع التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم CAF أمس في القضية المتعلقة باللاعب حمزة الموساوي والإخطار اللاحق الذي وجه مباشرة إلى النادي بدلا من محاميه بشأن استئناف الجلسة اليوم، حضر نادي الهلال في الموعد المحدد لمواصلة سعيه لتحقيق العدالة، إلا أن ما جرى اليوم يؤكد أن المخالفات التي تم رصدها أمس لم تكن حوادث معزولة، بل جزء من مسار معيب وغير مقبول تماما.
وأضاف النادي في بيانه: وقبل أن تبدأ الجلسة رسميًا، تكرّر نفس نمط الظلم فورا، فعند الانضمام إلى الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، تم إقصاء نادي الهلال مرة أخرى قسرًا من قاعة الجلسة من قبل رئيس اللجنة السيد عثمان كان الذي صرح صراحة بأنه لن يسمح للنادي بالمشاركة ما لم يقم بتغيير ممثليه القانونيين خلال خمس دقائق، ويُعد ذلك انتهاكا صارخا لحق أساسي، وهو حرية اختيار المحامي، وبذلك تكون اللجنة التأديبية للاتحاد الإفريقي قد جرّدت نادي الهلال فعليا من حقه في الدفاع ووضعت النادي تحت ضغط غير قانوني، ولا يجوز في أي نظام قانوني ديمقراطي استبعاد الطرف الرئيسي نفسه تعسفيا من الإجراءات، فضلا عن ممثليه المعتمدين قانونا، ومع ذلك، تجاهل عثمان كان هذه المبادئ الأساسية بشكل علني، ووضع نادي الهلال في موقف مستحيل، لم يتم فقط تقييد حق الدفاع بل تم إسكاته فعليا.
وأشار النادي في بيانه: وفي الوقت الذي كان فيه نادي الهلال يسعى إلى تأكيد أبسط حقوقه الإجرائية، سمح لمحامي الطرف الآخر، أمس وكذلك مرة أخرى قبل محاولتنا المشاركة اليوم، بالتواصل المباشر مع هيئة التحكيم خارج محضر الجلسة، ويُعد ذلك خرقا جسيما لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأطراف، ويثير مخاوف عميقة بشأن حياد العملية برمتها، فلا يمكن اعتبار أي إجراء عادلا إذا تم استبعاد أحد الأطراف بينما يمنح الطرف الآخر وصولا غير معلن إلى صانعي القرار، وتتفاقم خطورة الوضع بسبب سلوك الطرف الآخر، إذ إن ناديا يضم لاعبا تلقى مؤخرًا عقوبة إيقاف لمدة عامين بسبب تعاطي المنشطات، اختار أن يتهم نادي الهلال بمخالفة مبدأ اللعب النظيف، ووصف مطالبنا بأنها مبالغ فيها وميؤوس منها.
وأردف البيان: هذه التصريحات ليست غير لائقة فحسب، بل تكشف الكثير، فقد أثرت مشاركة هذا اللاعب، رغم ثبوت تعاطيه للمنشطات ورفع الإيقاف المؤقت عنه بشكل مثير للجدل بشكل مباشر على نتائج المباريات، حيث تحصل على ركلة جزاء حاسمة في المباراة الأولى، وكان له تأثير في المباراة الثانية من خلال واقعة بطاقة حمراء، مما ساهم في إقصاء نادي الهلال، وهذه الوقائع وحدها كفيلة بإثبات مشروعية موقفنا، وإن رفع الإيقاف المؤقت تم بشكل تعسفي وغير عادل ومن دون أساس قانوني سليم. ويتضح ذلك ليس فقط من القرار ذاته، بل أيضا من مجريات الإجراءات، فقد تم تأجيل الجلسة عدة مرات دون مبرر، وتم تحديد موعدها في توقيت قريب جدا من مباريات حاسمة.
وواصل: كما تم التعجيل في الإجراءات إضافة إلى ذلك، ترأس نفس الشخص الذي شارك في القرار الأولي هيئة جلسة الاستماع، وتم هضم حقنا في الاستماع إلينا مرارا وعند النظر إلى هذه العناصر مجتمعة، يتضح وجود نمط لا يمكن تجاهله، ورغم أننا تلقينا القرار هذا اليوم، في ظل ما يمكن وصفه بمناخ من المخالفات الإجرائية وعدم اليقين القانوني، فإننا لم نفاجأ، فمنذ البداية، جعل النهج الذي اتبعه الاتحاد الإفريقي في هذه القضية النتيجة متوقعة.
واختتم النادي بيانه: ورغم هذه الظروف، يظل نادي الهلال متمسكا بموقفه، فقد قمنا بتقديم استئناف رسمي لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وفقا لكافة المتطلبات الإجرائية، ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى قرار جاد وقانوني ضمن الإطار الزمني المحدد، فسنلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي وسنمضي في هذه القضية بكل حزم حتى تتحقق العدالة، إن هذه القضية تتجاوز مجرد نادٍ واحد، فهي تعكس الوضع الحالي لإدارة كرة القدم الإفريقية وتثير تساؤلات جدية حول مصداقيتها، وندعو مجتمع كرة القدم إلى متابعة هذه القضية عن كثب، إذ سيكون لنتيجتها آثار كبيرة على نزاهة ومستقبل اللعبة في القارة، وبغض النظر عن النتيجة النهائية، بات من الواضح أن هذه القضية ستترك أثرا دائما في تاريخ كرة القدم.



