أمين الفتوى عن واقعة سيدة الإسكندرية: الكثير ممن يقدمون على هذا الفعل المروِّع يكونون تحت وطأة مرض نفسي
علق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على واقعة سيدة سموحة بالإسكندرية التي تخلصت من حياتها.
أمين الفتوى يعلق على واقعة سيدة الإسكندرية
وكتب عبر حسابه على فيسبوك: القاتل الصامت.. لماذا يختار البعض الموت بدلًا من العلاج؟، مضيفا: في لحظة يأس يرى البعض في إنهاء الحياة حلًّا لألم لا يُطاق، لكن الانتحار ليس حلًّا، بل هو وقوع في خسارة أبدية، وجريمة كبرى في حق أغلى منحة وهبها الله للإنسان "نعمة الحياة".... اعتداء كبير على النفس التي هي أمانة، وكبيرة من أعظم الكبائر التي حذرت منها الشريعة تحذيرًا قاطعًا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فمن رحمة الله بنا أن نهانا عن قتل أنفسنا.
وتابع: ومع التأكيد على حرمة هذا الفعل وعظيم جرمه، فإنَّ مِن الخطأ اختزال هذه المأساة في مجرد ضعف إيمان أو قنوط، فالكثير ممن يقدمون على هذا الفعل المروِّع يكونون تحت وطأة مرض نفسي حقيقي، مثل الاكتئاب الحاد، الذي يسرق منهم القدرة على التفكير السليم ورؤية الأمل.
وواصل: هذا المرض كأي مرض عضوي آخر يحتاج إلى علاج وتَفهُّم، لا إلى حُكْم وإدانة... لذلك، فإن واجبنا المجتمعي والديني أن نرسِّخ في وعينا حرمة هذا الفعل وخطورته الأخروية، وأن نتعامل مع مسبباته بواقعية ورحمة، وذلك بتشجيع من يعاني على طلب المساعدة من الأطباء والمتخصصين النفسيين، وتقديم الدعم له، ومحاولة حل المشكلات التي تفاقم من ألمه.
واستكمل: فالدِّين الذي حَرَّم قَتْل النَّفْس، هو نفسه الدين الذي أمرنا بالتداوي والأخذ بأسباب الشفاء، وحفظ النفس هو من أعظم مقاصد الشريعة.


