السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حكم المنتحر في الإسلام.. أمين الفتوى يوضح الحقوق الشرعية للمنتحر

حكم المنتحر
دين وفتوى
حكم المنتحر
الإثنين 13/أبريل/2026 - 05:37 م

نوضح حكم المنتحر وفقا لرأي دار الإفتاء المصرية، ووفقا لقول الأئمة الأربعة، حيث تعتبر قضية الانتحار من الأمور الشائكة، والتي تتناولها الشريعة الإسلامية بكل وضوح لحفظ النفس البشرية من العذاب، فالانتحار من الموبقات التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".

 

حكم المنتحر

أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى بدار الإفتاء حكم المنتحر، مؤكدا أن الانتحار معصية وكبيرة من الكبائر تدل على ضعف الإيمان وعدم التوكل على الله عز وجل، وعدم قوة التحمل تجاه القضاء والقدر، والمعتمد في حكم المنتحر وفقا لما أقره الفقهاء، وهي الفتوى المعتمدة من قِبل دار الإفتاء المصرية، بأن المنتحر ليس بكافر، وله كافة حقوق المسلم، لأنه مات على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

 

وأضاف أمين الفتوى خلال حديثه السابق ببرنامج فتاوى المذاع على قناة "الناس" أن حكم المنتحر يشمل كافة الحقوق المعنية للمتوفى طبيعيا، حيث يُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، ويُصلى عليه، وندعو له بالرحمة والمغفرة مع التصدق على روحه بكافة الصدقات والأعمال الصالحة التي يصل ثوابها إليه.

حكم المنتحر
حكم المنتحر

 

هل المنتحر يخلد في النار؟

وتابع الشيخ إبراهيم عبد السلام، المزيد حول حكم المنتحر، قائلا إن أمر المنتحر مفوض إلى الله سبحانه وتعالى، فهو مسلم عاصي، مثل أي مسلم وارد أن يموت على معصية، فيمكن أن يدخل النار فترة حتى يُطهر ثم يدخل الجنة، ويمكن أن يدخل الجنة مباشرًة، وهي من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله تعالى، وما على ذوي المنتحر، وجميع المسلمين إلا الدعاء والترحم على المنتحر.

 

هل يجوز قراءة القرآن ووهب ثوابه للمنتحر؟

ومن ضمن أحكام المنتحر التي يبحث عنها المسلمون ويتساءلون عنها، هل يجوز قراءة القرآن ووهب ثوابه للمنتحر، وهو ما أجاب عنه أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أيضا، وجوابه نعم يجوز قراءة القرآن بنية تخفيف عذاب المنتحر، كما يجوز وهب ثواب جميع أنواع القربات والأعمال الصالحة للمنتحر، مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علمًا، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته".

واختمم الشيخ إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى، حديثه مؤكدا أن المرجو من الله العفو والمغفرة، وليتذكر الإنسان المسلم قول الله تبارك وتعالى "ورحمتي وسعت كل شيء"، كما قال الإمام البوصيلي: "يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظُمت، إن الكبائرَ في الغفران كاللممِ، لعل رحمة ربي حين يقسمها، تأتي على حسب العصيان في القسمِ".

 

حكم المنتحر دار الإفتاء المصرية

وأجابت دار الإفتاء المصرية على موقعها الرسمي عن سؤال مفاده ما حكم الانتحار؟ وما حكم غسل وتكفين والصلاة على من انتحر؟، واستشهدت الدار ببعض آيات الذكر الحكيم، {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، وبالحديث النبوي عن ثابت بن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل نفسه بشيء من الدنيا عذب به يوم القيامة".

وأضافت الدار أن الانتحار محرم في الشريعة الإسلامية استنادًا إلى أدلة من القرآن والسنة وإجماع علماء المسلمين، والمُقدم على الانتحار يرتكب ذنبًا عظيمًا، لكن ذلك لا يُخرجه من الإسلام، ويُعتبر غسل وتكفين المنتحر ودفنه في مقبرة إسلامية فرض كفاية على المسلمين، وذلك لكونه مسلمًا يخضع للأحكام العامة المطبقة على موتى المسلمين. 

وأوضحت دار الإفتاء إنه لا يجوز الانتحار لتجنب الشرور كالاغتصاب والتعذيب مثلًا، فلا يجوز للفتاة أن تنتحر خوفًا من الاغتصاب؛ بل يجب عليها أن تدافع عن نفسها ضد المعتدي حتى لو اقتضى الأمر قتله، وإذا قُتلت في سبيل ذلك، تُعتبر شهيدة لأنها ماتت دفاعًا عن شرفها، وينطبق الأمر نفسه على من يتعرضون للإذلال والتعذيب؛ فعليهم مقاومة المعتدين، ولا يجوز لهم الانتحار بحجة أن قتل أنفسهم أشرف من قبول الأسر والتعذيب.

واختتمت الدار تفاصيل حكم المنتحر، بالتأكيد على ضرورة أن يتحلى المسلم بالصبر في أوقات الشدة ومقاومة الظلم قدر استطاعته، ولا يُؤمر بالانتحار هربًا من البلاء.

 

حكم المنتحر عند الأئمة الأربعة

وأما حكم المنتحر عند الأئمة الأربعة، يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، أن المنتحر ليس بكافر لأنه لم يخرج عن الإسلام، ويجوز تغسيله والصلاة عليه ودفنه لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله"، وعند فقهاء المالكية، فالغسل والصلاة متلازمان فكل من وجب غسله وجبت الصلاة عليه، وكل من لم يجب غسله لا تجب الصلاة عليه، وفي المقابل يرى فقهاء الحنابلة بشأن حكم المنتحر، عدم جواز صلاة الإمام عليه بينما يصلي عليه سائر الناس.

تابع مواقعنا