السيطرة على نفط إيران وخنق الصين.. تداعيات الحصار الأمريكي لمضيق هرمز وموانئ طهران
يبدأ الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارا من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لمنع وصول نحو مليوني برميل يوميا من النفط الإيراني للأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء فرض السيطرة على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز وخليج عمان وفق رويترز.
تأثير الحصار على إمدادات الطاقة
يؤدي توقف الشحنات الإيرانية إلى فقدان مصدر حيوي للطاقة، حيث أظهرت بيانات كبلر أن صادرات طهران بلغت 1.84 مليون برميل يوميا في مارس الماضي، ونحو 1.71 مليون برميل خلال أبريل الجاري.
ورغم الحصار، لا تزال هناك كميات غير مسبوقة من النفط الإيراني المحمل على السفن تقدر بأكثر من 180 مليون برميل، نتيجة الارتفاع المفاجئ في الإنتاج قبيل اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
جمود الحركة الملاحية في هرمز
لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة تقريبا رغم اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، حيث تجنبت معظم ناقلات النفط المرور عبر الممر الحيوي تزامنا مع بدء سريان الحصار الأمريكي.
وشهدت المنطقة تحركات ملاحية محدودة لناقلات ترفع أعلام باكستان وليبيريا ومالطا، بينما لا يزال هناك نحو 187 ناقلة تحمل 172 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة عالقة داخل الخليج.
المستوردون وتحديات أمن الطاقة
تُعد الصين المتضرر الأكبر من الحصار كونها المستورد الرئيسي للنفط الإيراني، تليها الهند التي كانت تترقب استلام أولى شحناتها منذ سبع سنوات بموجب إعفاءات أمريكية سابقة من العقوبات.
وتهدد هذه التطورات إمدادات الطاقة العالمية بشكل عام، خاصة وأن مضيق هرمز كان يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية المتجهة بشكل رئيسي إلى القارة الآسيوية قبل اندلاع الحرب.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب للسفن العسكرية من المضيق سيُعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار، مؤكدا أنه سيتم التعامل مع هذه التحركات بصرامة وحسم ميداني.
كما أبدى قادة عسكريون أمريكيون سابقون تخوفهم من استهداف إيران للبنية التحتية لدول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية، أو إطلاق النار مباشرة على السفن العابرة، ما قد يشعل فتيل مواجهة إقليمية أوسع.







