ما حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل وتتبعهم خارج نطاق الوظيفة؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالا من أحد المتابعين نصه: ما حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل وتتبعهم خارج نطاق الوظيفة؟
وقالت الإفتاء عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل لمتابعة إنجاز المهام، وضبط أوقات الدوام، وحماية بيانات الشركة، وصيانة مصالح العمل والعملاء، ونحو ذلك، جائزٌ شرعًا من حيث الأصل؛ لأنَّ "للوسائل أحكام المقاصد"، على أن يلتزم بإعلام الموظفين مسبقًا بهذه الرقابة؛ وألَّا يتجاوز النظامُ حدودَ العمل إلى الحياة الخاصة واتباع العورات، وأن يقتصر على القدر الضروري لتحقيق المصلحة للعمل ومقتضياته، أما استخدامه في تتبع خصوصيات الموظفين خارج نطاق العمل، أو الاطلاع على حياتهم الشخصية وما لا صلة له بأداء وظائفهم؛ فهو حرامٌ شرعًا؛ لاشتماله حينئذٍ على عدَّةِ محظورات، من أبرزها: انتهاك الخصوصيات، والتجسس على الناس، وتتبع عوراتهم؛ وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُواْ﴾ [الحجرات: 12]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن طَلَبَ عَورَةَ أَخِيهِ المُسلِمِ طَلَبَ اللهُ عَورَتَهُ حَتَّى يَفضَحَهُ فِي بَيتِهِ» أخرجه أحمد وغيره.


