إيران: مرور السفن عبر مضيق هرمز مشروط بالتنسيق مع الحرس الثوري والإفراج عن الأموال المجمدة
قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز، إن جميع السفن يمكنها الإبحار عبر مضيق هرمز، لكن ذلك سيتم بشرط التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، مضيفًا أن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة كان جزءًا من الاتفاق المتعلق بإعادة فتح الممر الملاحي.
إغلاق مضيق هرمز
وأوضح المسؤول، أن المرور في المضيق سيخضع لتحديد مسارات تُعتبرها إيران آمنة، مع استبعاد السفن العسكرية من العبور. كما أشار إلى أن بعض مسارات الملاحة ستظل مفتوحة، لكن تحديدها سيتم من جانب السلطات الإيرانية المختصة لضمان “سلامة الملاحة”، بحسب تعبيره.
وفي سياق متصل، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن اتفاقًا لإنهاء الحرب مع إيران قد يتم التوصل إليه قريبًا، رغم عدم وضوح التوقيت.
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن جزءًا من الاتفاق يتضمن الإفراج عن ما يقارب 30 مليار دولار من العائدات الإيرانية المجمدة، والتي تراكمت أساسًا من صادرات النفط والغاز وتعرضت للتجميد بسبب العقوبات الأمريكية.
ولم يتضح ما إذا كان الاتفاق يشمل أو يستثني نظام ممرات فصل حركة السفن المعتمد في المضيق منذ سبعينيات القرن الماضي، والذي تستخدمه حركة الملاحة الدولية للدخول والخروج من الخليج.
وأضاف المسؤول أن حتى السفن الأمريكية قد يُسمح لها بالمرور، باستثناء السفن العسكرية، على أن تتم عمليات العبور بالتنسيق مع إيران والحصول على تصاريح من الحرس الثوري ومنظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
وفي المقابل، أعاد ترامب نشر تصريحات إيرانية قال إنها تشير إلى أن المضيق أصبح مفتوحًا بالكامل وجاهزًا لعبور السفن، بينما أكد في الوقت نفسه استمرار ما وصفه بحظر أو قيود عسكرية أمريكية على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر رسمي أن استمرار القيود الأمريكية قد يُعتبر خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ما قد يدفع طهران إلى إعادة إغلاق المضيق.
وفي سياق متصل، حذرت مصادر بحرية من مخاطر الألغام في المنطقة، وهو تهديد تعتبره شركات الشحن وجهات التأمين خطيرًا ويؤثر على حركة الملاحة.
وأشارت البحرية الأمريكية إلى أن وضع تهديد الألغام في مسارات الملاحة غير واضح بالكامل، ونصحت السفن بتوخي الحذر أو تجنب المنطقة.
كما قالت رابطة الشحن البحري “BIMCO” إن الوضع لا يزال غير مستقر وإن تقييمات المخاطر تشير إلى ضرورة تجنب المرور في المنطقة مؤقتًا.
من جانبها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها تراجع التطورات للتحقق من مدى توافقها مع حرية الملاحة وسلامة المرور للسفن التجارية.





