وزير المالية السعودي: توافق دولي على مبادئ الدرعية لإصلاح حوكمة صندوق النقد
أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي، عن موافقة تاريخية لجميع الدول الأعضاء على تبني مبادئ الدرعية التوجيهية. وتعد هذه الخطوة الأهم منذ أكثر من 15 عاما لإصلاح نظام الحصص والحوكمة، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة للدول الأعضاء ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
إصلاحات في توقيت عالمي حرج
يأتي هذا الاتفاق في ظل ضغوط اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، أبرزها التوترات في الشرق الأوسط التي أثرت على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة. ورغم صمود الاقتصاد العالمي، حذر الجدعان من أن استمرار الصراعات قد يفاقم التضخم ويزيد من أسعار الوقود والأسمدة، مما يهدد النمو العالمي ويضغط على الدول الأقل دخلًا وفق صحيفة الاقتصادية.
خارطة طريق لتمثيل عادل
تشكل مبادئ الدرعية إطارا عمليا لتعزيز شرعية الصندوق من خلال إعادة توزيع حصص التصويت لتعكس الوزن النسبي الفعلي للدول في الاقتصاد العالمي. وترتكز المبادئ على حماية حصص الدول الأقل دخلًا، واعتماد نهج تدريجي وشفاف في الإصلاحات، مع ضمان بقاء الصندوق مؤسسة قوية قائمة على الحصص لضمان شبكة أمان مالي عالمية.
تعزيز التعاون متعدد الأطراف
يعكس التوافق إدراكا دوليا بضرورة العمل الجماعي لمواجهة تحديات الديون وتراجع زخم التعاون الدولي. وشددت اللجنة على الالتزام بدعم النمو الشامل وحماية الفئات الهشة، مع التأكيد على أهمية إجراء مراجعات دورية للحصص تضمن تحديث توزيع الموارد دون إحداث تقلبات حادة في حصص الدول الأعضاء.
تمثل هذه المبادئ حجر الزاوية للمراجعة العامة السابعة عشرة للحصص، حيث يُنتظر أن تفتح الباب لمفاوضات أعمق حول تعزيز نفوذ الاقتصادات الناشئة والنامية. ويهدف هذا التحول لبناء نظام مالي دولي أكثر مرونة وعدالة، قادر على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والديمغرافية وتحديات المناخ في عالم يزداد تعقيدًا.




