البهنسا تفاجئ العالم.. طقوس دفن رومانية بألسنة ذهبية داخل المومياوات
نجحت البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، في الكشف عن مقبرة تعود للعصر الروماني بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، وذلك خلال أعمال الحفائر الجارية بالموقع.
وأسفرت أعمال التنقيب عن العثور على عدد من المومياوات التي تعود إلى العصر الروماني، من بينها مومياوات ملفوفة بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية دقيقة، إلى جانب اكتشاف توابيت خشبية محفوظة بشكل جيد، بالإضافة إلى ثلاثة ألسنة ذهبية ولسان آخر مصنوع من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب في تزيين بعض المومياوات.
البهنسا تفاجئ العالم.. طقوس دفن رومانية بألسنة ذهبية داخل المومياوات
وفي سياق متصل، أوضح المتخصصون أن الألسنة الذهبية تُعد من العناصر النادرة وغير الشائعة في الحفائر الأثرية، وترتبط بطقوس دينية تُعرف بـ"فتح الفم"، والتي كان يُعتقد أنها تساعد المتوفى على النطق في العالم الآخر.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الطقوس كان تمكين المتوفى من التحدث خلال محاكمة الموتى أمام الإله أوزيريس، وفق المعتقدات المصرية القديمة، حيث كان يُنظر إلى اللسان باعتباره وسيلة رمزية مرتبطة بالنطق والبراءة في العالم الآخر.
ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة لفهم الطقوس الجنائزية في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، ويؤكد على استمرار التأثيرات الدينية المصرية القديمة حتى تلك الفترات المتأخرة، إلى جانب إبراز أهمية منطقة البهنسا كموقع أثري غني بالاكتشافات المهمة.




