لمواجهة الحرب والأزمات.. الروس يلجأون إلى السحر والشعوذة بحثًا عن الطمأنينة
شهدت روسيا خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الإقبال على السحر والشعوذة، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية، وهو ما دفع كثيرين للبحث عن وسائل تمنحهم شعورًا بالأمان أو الطمأنينة.
الروس يلجأون إلى السحر والشعوذة بحثًا عن الطمأنينة
في هذا السياق، كشفت وكالة رويترز، عن تنامي ظاهرة لجوء بعض الجنود الروس إلى من يصفون أنفسهم بالسحرة أو المعالجين الروحانيين، طلبًا للحماية أو حل مشكلات شخصية وعاطفية.
ومن بين هذه الشخصيات، برزت ناتاليا مالينوفسكايا التي تقول إنها تستقبل اتصالات متكررة من جنود يقاتلون في شرق أوكرانيا، خاصة من يشعرون بالقلق تجاه علاقاتهم العاطفية أو يخشون التعرض للأذى.
وتقدم مالينوفسكايا، التي تظهر بشكل متكرر في وسائل الإعلام الروسية، خدمات مختلفة تشمل تعاويذ الحب، والحماية من الشر، وطقوسًا تعتمد على الشموع والطاقة، مؤكدة أن بعض الجنود يطلبون مساعدتها خلال فترات الإجازة، لأن تنفيذ تلك الطقوس على الجبهة أمر شبه مستحيل.
وبحسب استطلاع أجراه مركز VTsIOM، فإن 85% من الروس مارسوا نوعًا من الممارسات المرتبطة بالسحر أو التصوف، كما ارتفعت نسبة من يؤمنون بقدرة بعض الأشخاص على التنبؤ بالمستقبل أو امتلاك قوى خارقة مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.
ويرى المركز أن الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية، إضافة إلى الحرب المستمرة، ساهمت في زيادة مستويات القلق لدى المواطنين، ما جعل الإيمان بالخوارق أو الممارسات الروحانية وسيلة للدفاع النفسي بالنسبة للبعض.
كما أظهرت بيانات الإنفاق الاستهلاكي في روسيا ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الكرات الكريستالية، والتمائم الواقية، والبخور، وحتى الأدوات المرتبطة بطرد الأرواح الشريرة، وهو ما انعكس على نشاط المتاجر المتخصصة في بيع هذه المنتجات داخل موسكو.
وفي المقابل، تواجه هذه الظاهرة معارضة قوية من جانب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي وصفت أعمال العرافة والتنبؤ بالمستقبل بأنها قوة شيطانية، محذرة من تأثيرها على المجتمع.



