متحدث الكهرباء: 2.6 مليون عداد كودي لضبط استهلاك المباني المخالفة.. والمحاسبة بسعر التكلفة
كشف المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تفاصيل نظام العدادات الكودية وآليات تطبيقه، مؤكدًا أنه يهدف بالأساس إلى تحقيق العدالة في محاسبة استهلاك الكهرباء للمباني المخالفة.
وأوضح عبد الغني، خلال تصريحات تليفزيونية، أن فلسفة تركيب العدادات الكودية جاءت كبديل عادل للطرق التقديرية السابقة التي كانت تُستخدم في محاسبة المخالفين، والتي لم تكن تعكس الاستهلاك الفعلي بدقة، مشيرًا إلى أن العداد الكودي يضمن احتساب الاستهلاك الحقيقي دون منح أي حقوق قانونية لوضع المبنى.
ولفت إلى أن العداد الكودي يُركب للمباني غير المرخصة أو المخالفة، سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية، وذلك لحين تقنين أوضاعها أو إزالتها، مؤكدًا أن هذا النظام لا يُعد سندًا قانونيًا للملكية.
وأضاف أن صدور قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 أتاح للمواطنين فرصة تقنين أوضاعهم، وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، فور استيفاء الاشتراطات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المحلية.
وأكد أن المحاسبة على استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية تتم وفقًا لتكلفة الإنتاج الفعلية دون دعم، تنفيذًا لنص القانون، بهدف تشجيع المواطنين على الإسراع في التصالح، لافتًا إلى أن تطبيق هذه الآلية بدأ فعليًا دون أثر رجعي.
وكشف المتحدث باسم الوزارة أنه تم تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي منذ أغسطس 2024، في إطار خطة الدولة للحد من سرقات التيار الكهربائي وضبط منظومة الاستهلاك، مؤكدًا أن إلغاء نظام الممارسة والتوسع في تركيب العدادات جاء لصالح المواطن والاقتصاد القومي.
وفي سياق متصل، أشار عبدالغني إلى أن ترشيد استهلاك الكهرباء يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم الاقتصاد، موضحًا أن توفير كيلووات واحد فقط لكل عداد يوميًا من إجمالي نحو 44 مليون عداد يمكن أن يحقق وفرًا يصل إلى 80 مليون جنيه يوميًا، أي نحو 2.5 مليار جنيه شهريًا.
وأضاف أن جهود الترشيد أسفرت عن توفير نحو 18 ألف ميجاوات/ساعة خلال أسبوع واحد فقط، بما يدعم استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.
وعن خطة الوزارة لفصل الصيف، أكد أن هناك استراتيجية متكاملة تعتمد على تنويع مصادر الطاقة، خاصة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب إدخال تكنولوجيا بطاريات تخزين الطاقة لأول مرة لدعم استقرار الشبكة القومية.
وأشار إلى عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، من بينها محطة «أبيدوس» للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات، ومشروعات أخرى لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، فضلًا عن إضافة قدرات جديدة من بطاريات التخزين، بما يعزز قدرة الشبكة على مواجهة الأحمال المتزايدة.
واختتم بالتأكيد على أن الوزارة تعمل وفق خطة زمنية محددة لزيادة قدرات التوليد ودعم الشبكة القومية، بما يضمن استمرارية التيار الكهربائي وتلبية احتياجات التنمية في مختلف القطاعات.








