أناقة لا تزول عبر الزمن.. إناء كُحل من الألباستر يكشف أسرار الجمال في مصر القديمة
يبرز إناء كحل صغير مصنوع من حجر الألباستر المصقول كواحد من أرقى النماذج التي تعكس ذوق وأناقة المصري القديم خلال عصر الدولة الوسطى في مصر القديمة، وتحديدًا في عهد الأسرة الثانية عشرة.
إناء كحل من الألباستر يكشف أسرار الجمال في مصر القديمة
وتم العثور على هذا الإناء في منطقة هو “ديوسبوليس بارفا” بصعيد مصر، ضمن حفائر عالم الآثار البريطاني فليندرز بيتري، الذي أسهمت اكتشافاته في إثراء فهمنا لطبيعة الحياة الاجتماعية والثقافية في تلك الحقبة.
ويتميز الإناء، الذي لا يتجاوز ارتفاعه 4.2 سم، بدقة متناهية في تشكيل الحجر، حيث صُمم خصيصًا لحفظ مادة “الجالينا”، وهي من أشهر مواد التجميل المستخدمة قديمًا في تحديد الحواجب وتزيين العيون، ما يعكس اهتمام المصري القديم بالجمال كجزء أساسي من هويته الشخصية ومكانته داخل المجتمع.
ويؤكد هذا الأثر أن أدوات التجميل لم تكن مجرد وسائل للزينة، بل حملت أبعادًا اجتماعية وثقافية عميقة، حيث امتزجت فيها الوظيفة العملية بالقيمة الرمزية، لتقدم صورة متكاملة عن أسلوب الحياة الراقية التي تميزت بها الحضارة المصرية القديمة.
ويعد هذا الاكتشاف شاهدًا جديدًا على براعة الحرفي المصري القديم في التعامل مع الأحجار الصلبة، وقدرته على تحويلها إلى أدوات دقيقة تجمع بين الجمال والوظيفة، في انعكاس واضح لمدى التقدم الفني والحضاري الذي بلغته مصر عبر العصور.




